تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 103

مساهمون:

ص١٠٣
فإذا وضعت نظر ، فإن كانت قومت عليه قبل الوضع فلا يقوم عليه الولد ، لأن الولد إنما يقوم إذا وضعت وفي هذه الحال وضعته في ملكه ، وإن كان ما قومت عليه بعد قومت هي والولد معابد الوضع ، فأسقط منه نصيبه وغرم الباقي بقدر سهمهم للغانمين . هذا إذا وطئ الجارية قبل القسمة . فإن وطئها بعد القسمة - مثل أن يكون قد عزل العشرة من الغانمين جارية بقدر سهمهم ، فبادر واحد منهم فواقع عليها - فلا يخلو أن يكونوا قد رضوا بتلك القسمة أو لم يرضوا بها . فإن كانوا قد رضوا بها فقد صارت ملكا لهم دون غيرهم ، ويكون حكمه حكم من وطئ جارية مشتركة بينه وبين عشرة ، يدرأ عنه عشر الحد ويقام عليه الباقي ، وتقوم عليه مع الولد ويسقط عشره عنه ويلزم الباقي . وإن كان قبل الرضا كان الحكم مثل ذلك إلا أنه يكون كواحد من جملة الغانمين فيسقط سهمه بحسب عددهم من الجارية والولد والحد ، هذا إذا كان موسرا . فإن كان معسرا قومت عليه مع ولدها واستسعى في نصيب الباقين ، فإن لم يسع في ذلك كان له من الجارية مقدار نصيبه والباقي للغانمين ، ويكون الولد حرا بمقدار نصيبه والباقي للغانمين ويكون مملوكا لهم ، والجارية تكون أم ولد ، وإن ملكها فيما بعد . إذا كان في السبي من يعتق على بعض الغانمين من الآباء والأولاد - وإن علوا أو نزلوا - فالذي يقتضيه المذهب أن نقول : إنه يعتق منه نصيبه منه ويكون الباقي في الغانمين ، ولا يلزمه فيه ما يبقى للغانمين لأنه لا دليل عليه ، وقد قيل : إنه لا ينعتق عليه أصلا إن لم يقسمه الإمام في حصته أو حصة جماعة هو أحدهم ، لأن للإمام أن يعطيه حصته من غيره فنصيبه غير متميز من الغنيمة ، وإن قومه عليه أو على جماعة هو أحدهم ورضي به انعتق نصيبه لأنه ملكه ، ويلزمه حصة شركائه ويقوم عليه كما لو أعتق شقصا له من مملوك إذا كان موسرا ، فإن كان معسرا لا