تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 99

مساهمون:

ص٩٩
وما لم يحوه العسكر غنيمة ، فيخمس الجميع ، فيكون الخمس لأهله الذين قدمنا ذكرهم في كتاب قسمة الصدقات ، ثم ينظر في الباقي ، فكل ما حواه العسكر وما لم يحوه العسكر مما يمكن نقله إلى دار الإسلام فهو للغانمين خاصة يقسم فيهم على ما نبينه . وأما الأرضون المحياة فهي للمسلمين قاطبة ، وللإمام النظر فيها بالتقبيل والضمان على ما يراه ، وارتفاعها يعود على المسلمين بأجمعهم وينصرف إلى مصالحهم ، الغانمين وغير الغانمين فيه سواء . فأما الموات فإنها لا تغنم وهي للإمام خاصة ، فإن أحياها أحد من المسلمين كان أولى بالتصرف فيها ويكون للإمام طسقها . وإن فتحها صلحا ، فإن صالحهم على أن تكون الدار لنا يسكنونها ببذل الجزية فهي دار الإسلام ، الموات منها للإمام على ما قلناه والباقي للمسلمين ، وإن كان الصلح على أن الدار لهم بالموات فالموات منها لهم ليس للمسلمين أن يحيوها . للمسلمين أن يأكلوا ويعلفوا في دار الحرب دوابهم ، وإن أصابوا طعاما فلهم أكله قدر الكفاية مع الإعسار واليسار ، سواء كان معهم طعام أو لم يكن ولا ضمان عليهم ، وروي أن قوما غنموا طعاما وعسلا فلم يأخذ النبي صلى الله عليه وآله منهم الخمس ، وإن أخذوا طعاما وأخرجوه إلى دار الإسلام أو شيئا منه وجب أن يردوه إلى الغنيمة لأن الحاجة قد زالت ، سواء كان قليلا أو كثيرا . البهائم المأكولة إذا احتاج الغانمون إلى ذبحها وأكل لحمها جاز لهم ذلك كالطعام سواء ، وليس عليهم قيمتها ، فأما جلودها ، فإن اتخذ منها سقاء أو سيرا أو شنا أو ركوة فعليه رده في المغنم كالثياب ، فإن قامت في يده مدة لزمه أجرة مثلها ، وعليه ضمان ما نقص منها ، فإن زاد بصنعة أحدثها فيها فلا حق له فيها لأنه تعدى فيها . فأما لبس الثياب فليس له لبسها لقوله عليه السلام : من كان يؤمن بالله