تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 97

مساهمون:

ص٩٧
حرا لا سبيل لمولاه عليه بحال ، وإن لم يخرج إلى دار الإسلام فهو على أصل الرق ، فإن غنم كان غنيمة للمسلمين . والفرق بينهما أنه إذا خرج إلى دار الإسلام فقد قهر سيده على نفسه فصار حرا ، وإذا أقام في دار الحرب فلم يغلب مولاه على نفسه يبقى على أصل الرق ، وإن قلنا : إنه يصير حرا على كل حال ، كان قويا . وإن دخل حربي إلينا بأمان فاشترى عبدا مسلما ولحق بدار الحرب فغنمه المسلمون فإنه باق على ملك المسلم ، لأن الشراء فاسد لأن الكافر عندنا لا يملك مسلما ، ويرد عليه المال الذي أخذه المسلم ثمنا له في أمان ، فإن تلف العبد كان لسيده قيمته وعليه رد ثمنه فيترادان الفضل . فصل : في ، هل للإمام وخليفته أن يجعل الجعائل لمن دله على مصلحة أم لا ؟ يجوز للإمام وخليفته إذا دخل دار الحرب أن يجعل الجعائل على ما فيه مصلحة المسلمين ، فيقول : من دلنا على قلعة كذا فله كذا ، وكذلك على طريق غامض فله كذا ، وما أشبه ذلك . ثم لا يخلو إما أن يجعله من ماله ، أو من مال أهل الحرب . فإن جعله من ماله لم يصح حتى يكون معلوما موصوفا في الذمة أو مشاهدا معينا ، لأنه عقد في ملكه فلا يصح أن يكون مجهولا . وإن كان من مال المشركين جاز مجهولا ومعلوما ، فيقول : من دلنا على القلعة الفلانية فله جارية منها ، أو جارية فلان ، وروي أن النبي صلى الله عليه وآله جعل للبدأة الربع وللرجعة الثلث ، وذلك القدر مجهول وغير مملوك وأجازه ، وروي أن أبا موسى صالح دهقانا على أن يفتح حصنا بالأهواز على أن يختار من أهله أربعين نفسا ، فجعل يختار ، فقال أبو موسى : اللهم أنسه نفسه ، فنسي نفسه فأخذه أبو موسى وضرب عنقه . فإذا ثبت ذلك ودل على قلعة وشوهدت لم يستحق شيئا قبل فتحها لأن
الينابيع الفقهية — صفحة 97 | علي أصغر مرواريد