تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 96

مساهمون:

ص٩٦
واسترقت مع ولده لم يصح استرقاق الولد لأنه محكوم بإسلامه . ولو تزوج مسلم حربية فأحبلها بمسلم ثم سبيت حاملا واسترقت لم يسترق ولدها ، فأما زوجته فإنه يجري عليها أحكام أهل الحرب وتسترق ، فإذا استرقت انفسخ النكاح بينهما . فإن كان لمسلم دار استأجرها في دار الحرب ثم غنمها المسلمون فإنهم يملكون رقبتها ويكون عقد الإجارة باقيا بحاله له استيفاؤها إلى انقضاء المدة . ومتى أعتق مسلم عبدا مشركا وثبت له عليه ولاء ولحق بدار الحرب ثم وقع في الأسر لم يسترق ، لأنه قد ثبت عليه ولاء المسلم فلا يجوز إبطاله ، ولو قلنا : إنه يصح ويبطل ولاء المسلم ، كان قويا . وإن كان الولاء لذمي ثم لحق المعتق بدار الحرب فسبي استرق . إذا ظهر المشركون على المسلمين وحازوا أموالهم فإنهم لا يملكونها - سواء حازوها إلى دار الحرب أو لم يحوزوها - ويكون آخذها غاصبا إن ظهر عليه وغنم وعرفه صاحبه فإن له أخذه قبل القسمة ، ويجب دفعه إليه إن قامت له بينة ، وإن كان بعد القسمة فهو له أيضا ، لكن يعطي الإمام من حصل في سهمه قيمته من بيت المال لئلا تنقض القسمة ، وإن أسلم من هو في يده أخذ منه بلا قيمة ، وقد روي أنه إذا قسمت كان صاحبها أولى بها بالقيمة ، وإن دخل مسلم دار الحرب فسرقه أو نهبه أو اشتراه ثم أخرجه إلى دار الإسلام فصاحبه أحق به ولا يلزمه قيمته ، فإن أعتقه من هو في يده أو تصرف فيه ببيع أو هبة أو غير ذلك فسد جميع تصرفه . وإذا أحرز المشركون جارية رجل مسلم فوطئها المحرز لها فولدت ثم ظهر المسلمون عليها كانت هي وأولادها لمالكها ، فإن أسلم عليها لم يزل ملك صاحب الجارية عن أولاده ، اللهم إلا أن تسلم ثم يطأها بعد الإسلام ظنا منه أنه ملكها ، فحبلت بعد الإسلام ، فإن ولده منها يكون أيضا لسيد الجارية ، لكن يقوم على الأب ويؤخذ منه قيمته ، ويلزم الواطئ عقرها لمولاها . وإذا أسلم عبد لحربي في دار الحرب ثم خرج إلى دار الإسلام فإنه يصير
الينابيع الفقهية — صفحة 96 | علي أصغر مرواريد