مع الاختيار لم يجزئه ، سواء كان قبل نصف الليل أو بعده .
وقال الشافعي : الوقت الكامل من عند الحصول إلى أن يسفر الفجر ، والآخر
إلى أن يكون بها ما بين أول وقتها إلى طلوع الشمس ، إلا أنه إن حصل بها بعد
نصف الليل أجزأه ولا شئ عليه ، وإن حصل قبل نصف الليل ولم يلبث بها حتى
ينتصف الليل فهل عليه دم أم لا ؟ على قولين .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وطريقة الاحتياط .
مسألة 167 : وقت الاستحباب لرمي جمرة العقبة بعد طلوع الشمس من
يوم النحر بلا خلاف ، ووقت الإجزاء من عند طلوع الفجر مع الاختيار .
فإن رمى قبل ذلك لم يجزئه ، وللعليل ، ولصاحب الضرورة ، والنساء يجوز
الرمي بالليل .
وقال الشافعي : أول وقت الإجزاء إذا انتصفت ليلة النحر ، وبه قال عطاء ،
وعكرمة .
وقال مالك ، وأبو حنيفة ، وأحمد ، وإسحاق : وقته إذا طلع الفجر ، فإن رمى
قبله لم يجزئه مثل ما قلناه .
وقال النخعي ، والثوري : وقته بعد طلوع الشمس من يوم النحر ، وقبل
ذلك لا يجزئ ولا يعتد به .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ، وقد ذكرناها .
وروي عن عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وآله أرسل بأم سلمة ليلة النحر
فرمت الجمرة قبل الفجر ثم مضت وأفاضت .
مسألة 168 : ينبغي أن يبتدئ بمنى برمي جمرة العقبة ، ثم ينحر ، ثم
يحلق ، ثم يذهب إلى مكة فيطوف طواف الزيارة وهو طواف الحج بلا خلاف ،
ويسعى إن لم يكن قدم السعي حين كان بمكة قبل الخروج ، والترتيب في ذلك
الينابيع الفقهية — صفحة 92
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٩٢