تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 90

مساهمون:

ص٩٠
مسألة 161 : الوقوف بالمزدلفة ركن ، فمن تركه فلا حج له . وقال الشعبي والنخعي : المبيت بها ركن . وخالف باقي الفقهاء في ذلك ، وقالوا : ليس بركن ، إلا أن الشافعي قال : إن ترك المبيت بها لزمه دم واحد في أحد قوليه . والثاني : لا شئ عليه . دليلنا : إجماع الفرقة وطريقة الاحتياط ، لأنه إذا وقف بها فلا خلاف في صحة حجته ، وإذا لم يقف ففي صحتها خلاف ، وفعل النبي صلى الله عليه وآله يدل عليه لأنه لا خلاف أنه وقف بالمشعر . وروي عنه عليه السلام أنه قال : " من ترك المبيت بالمزدلفة فلا حج له " . مسألة 162 : من فاته عرفات وأدرك المشعر ووقف بها فقد أجزأ . ولم يوافقنا عليه أحد من الفقهاء . دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم فإنهم لا يختلفون فيما قلناه . مسألة 163 : لا يجوز الرمي إلا بالحجر ، وما كان من جنسه من البرام والجواهر وأنواع الحجارة ، ولا يجوز بغيره كالمدر ، والآجر ، والكحل ، والزرنيخ ، والملح وغير ذلك من الذهب والفضة . وبه قال الشافعي . وقال أبو حنيفة : يجوز بالحجر ، وبما كان من نفس الأرض كالطين والمدر ، والكحل ، والزرنيخ ، ولا يجوز بالذهب ولا بالفضة . وقال أهل الظاهر : يجوز بكل شئ حتى لو رمى بالخرق ، والعصافير الميتة أجزأه . دليلنا : إجماع الفرقة وطريقة الاحتياط ، فإن ما ذكرناه مجمع على إجزائه ، وليس على ما قالوه دليل . وروى ابن عباس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله غداة جمع : التقط حصيات من حصى الخذف ، فلما وضعهن في يده قال : " بأمثال هؤلاء
الينابيع الفقهية — صفحة 90 | علي أصغر مرواريد