مسألة 161 : الوقوف بالمزدلفة ركن ، فمن تركه فلا حج له . وقال
الشعبي والنخعي : المبيت بها ركن .
وخالف باقي الفقهاء في ذلك ، وقالوا : ليس بركن ، إلا أن الشافعي قال : إن
ترك المبيت بها لزمه دم واحد في أحد قوليه . والثاني : لا شئ عليه .
دليلنا : إجماع الفرقة وطريقة الاحتياط ، لأنه إذا وقف بها فلا خلاف في
صحة حجته ، وإذا لم يقف ففي صحتها خلاف ، وفعل النبي صلى الله عليه وآله
يدل عليه لأنه لا خلاف أنه وقف بالمشعر .
وروي عنه عليه السلام أنه قال : " من ترك المبيت بالمزدلفة فلا حج له " .
مسألة 162 : من فاته عرفات وأدرك المشعر ووقف بها فقد أجزأ . ولم
يوافقنا عليه أحد من الفقهاء .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم فإنهم لا يختلفون فيما قلناه .
مسألة 163 : لا يجوز الرمي إلا بالحجر ، وما كان من جنسه من البرام
والجواهر وأنواع الحجارة ، ولا يجوز بغيره كالمدر ، والآجر ، والكحل ،
والزرنيخ ، والملح وغير ذلك من الذهب والفضة . وبه قال الشافعي .
وقال أبو حنيفة : يجوز بالحجر ، وبما كان من نفس الأرض كالطين والمدر ،
والكحل ، والزرنيخ ، ولا يجوز بالذهب ولا بالفضة .
وقال أهل الظاهر : يجوز بكل شئ حتى لو رمى بالخرق ، والعصافير الميتة
أجزأه .
دليلنا : إجماع الفرقة وطريقة الاحتياط ، فإن ما ذكرناه مجمع على إجزائه ،
وليس على ما قالوه دليل .
وروى ابن عباس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله غداة جمع :
التقط حصيات من حصى الخذف ، فلما وضعهن في يده قال : " بأمثال هؤلاء
الينابيع الفقهية — صفحة 90
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٩٠