تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 93

مساهمون:

ص٩٣
مستحب وليس بواجب ، فإن قدم الحلق على الرمي أو على الذبح أجزأه . وبه قال الشافعي . وقال أبو حنيفة الترتيب مستحب ، فإن قدم الحلق على النحر فعليه دم . دليلنا : أنه لا خلاف أنه إذا فعل ذلك لا يجب عليه الإعادة ، وأما لزوم الدم فيحتاج إلى دليل ، والأصل براءة الذمة ، وأخبارنا في ذلك قد ذكرناها في الكتاب الكبير . وروى عبد الله بن عمرو بن العاص قال : وقف رسول الله صلى الله عليه وآله في حجة الوداع بمنى للناس يسألونه فجاء رجل فقال : يا رسول الله لم أشعر فحلقت قبل أن أذبح ؟ قال : اذبح ولا حرج ، فجاء رجل فقال : يا رسول الله لم أشعر فنحرت قبل أن أرمي ؟ قال : ارم ولا حرج قال : فما سئل رسول الله صلى الله عليه وآله عن شئ يومئذ قدم أو أخر إلا قال : افعل ولا حرج . وهذا بعينه على هذا اللفظ مروي عن أئمتنا عليهم السلام . مسألة 169 : لا يجوز أن يأكل من الهدي الواجب مما يلزمه في حال الإحرام من الكفارات ، أو ما يلزمه بالنذر . وبه قال الشافعي ، وله في النذر وجهان . وقال أبو إسحاق : يحل ، لأنه تطوع بإيجابه على نفسه . وقال أبو حنيفة : يأكل من الكل إلا من جزاء الصيد وحلق الشعر . وقال مالك : يأكل من الكل إلا من جزاء الصيد . دليلنا : إجماع الفرقة ، وطريقة الاحتياط . مسألة 170 : يجوز الأكل من الهدي المتطوع به بلا خلاف ، والمستحب أن يأكل ثلثه ، ويتصدق بثلثه ، ويهدي ثلثه . وللشافعي فيه قولان : أحدهما مثل ما قلناه . والثاني : يأكل النصف ويتصدق بالنصف .
الينابيع الفقهية — صفحة 93 | علي أصغر مرواريد