والثاني : يحل له كل هذا . وبه قال أبو حنيفة ، ولم يعتبر أحد طواف النساء
بحال .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وطريقة الاحتياط تقتضي ذلك ، لأنه إذا فعل ما قلناه
لا خلاف أنه يستبيح النساء ، وقبل طواف النساء لا دليل على إباحته .
مسألة 173 : يقطع المعتمر التلبية إذا دخل الحرم .
وخالف جميع الفقهاء في ذلك ، وقالوا : إذا استلم الحجر قطعها ، وقد
مضت .
والحاج يقطع التلبية يوم عرفة عند الزوال ، وقالوا : لا يزال يلبي حتى يرمي
جمرة العقبة من يوم النحر .
دليلنا : إجماع الفرقة ، ولأن إيجاب ذلك يحتاج إلى دليل .
مسألة 174 : يستحب للإمام أن يخطب الناس بمنى يوم النحر بعد الزوال ،
وبعد الظهر . وبه قال الشافعي .
وقال أبو حنيفة : لا يخطب يوم النحر .
دليلنا : ما روي أن النبي صلى الله عليه وآله خطب يوم النحر . وروى ذلك
الهرماس بن زياد الباهلي ، وأبو أمامة الباهلي .
وأيضا الأصل الإباحة ، والمنع يحتاج إلى دليل .
وأيضا فإنه تحميد الله ، والصلاة على النبي صلى الله عليه وآله ، وتعليم الناس
المناسك ، وكل ذلك مرغب فيه ، فلا وجه للمنع منه .
مسألة 175 : روى أصحابنا رخصة في تقديم الطواف والسعي قبل
الخروج إلى منى وعرفات ، والأفضل أن لا يطوف طواف الحج إلا يوم النحر ان
كان متمتعا ، ولا يؤخره . فإن أخره فلا يؤخره عن أيام التشريق .
الينابيع الفقهية — صفحة 95
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٩٥