تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 89

مساهمون:

ص٨٩
وقال أبو حنيفة : يجمع بينهما بأذان واحد وإقامة واحدة . وقال مالك : بأذانين وإقامتين . وقال الشافعي مثل ما قلناه : إذا جمع بينهما في وقت الأولى ، وإن جمع بينهما في وقت الثانية ثلاثة أقوال : قال في القديم : يجمع بينهما بأذان واحد وإقامتين وهو الصحيح عندهم . وقال في الجديد : يجمع بينهما بإقامتين بغير أذان . وقال في الإملاء : إن رجى اجتماع الناس أذن وإلا لم يؤذن . وحكي عن مالك مثل قولنا سواء . دليلنا : إجماع الفرقة وحديث جابر قال : جمع رسول الله صلى الله عليه وآله بين المغرب والعشاء الآخرة بالمزدلفة بأذان وإقامتين ، ولم يسبح بينهما شيئا . مسألة 160 : المغرب والعشاء الآخرة لا يصليان إلا بالمزدلفة إلا لضرورة من الخوف ، والخوف أن يخالف فوتهما ، وخوف الفوت إذا مضى ربع الليل ، وروي إلى نصف الليل . وبه قال أبو حنيفة إلا أنه قال : بطلوع الفجر . وقال الشافعي : إن صلى المغرب في وقتها بعرفات والعشاء بالمزدلفة أجزأه . دليلنا : إجماع الفرقة وطريقة الاحتياط ، فإنه لا خلاف أنه إذا صلى كما قلناه أنه يجزئه ، وقبل ذلك لا دليل عليه . وحديث أسامة بن زيد عن النبي صلى الله عليه وآله أنه لما نزل المعرس أناخ النبي صلى الله عليه وآله ناقته ، ثم بال ، ثم دعا بالوضوء فتوضأ ليس بالبالغ جدا فقلت : يا رسول الله صلى الله عليه وآله الصلاة فقال : الصلاة أمامك ، ثم ركب حتى قدمنا المزدلفة ، فنزل فتوضأ وأسبغ الوضوء وصلى .