الشافعي .
وقال مالك : يجزيه .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وطريقة الاحتياط ، وحديث جابر .
وروى ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وآله قال : " عرفة كلها موقف ،
وارتفعوا عن وادي عرنة " .
مسألة 155 : يجوز الوقوف بعرفة راكبا وقائما سواء ، وهو أحد قولي
الشافعي ذكره في الإملاء .
وقال في القديم : الركوب أفضل .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا تفضيل الركوب يحتاج إلى دلالة .
وأيضا القيام أشق من الركوب ، فينبغي أن يكون أفضل .
مسألة 156 : وقت الوقوف من حين تزول الشمس إلى طلوع الفجر من
يوم النحر . وبه قال جميع الفقهاء إلا أحمد بن حنبل ، فإنه خالف في الأول ،
فقال : من عند طلوع الفجر من يوم عرفة ووافق في الآخر .
وروي في بعض أخبارنا : إلى طلوع الشمس .
وفي شاذها : إلى الزوال من يوم النحر ، ولم يقل به أحد من الفقهاء .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وطريقة الاحتياط ، وحديث جابر كل ذلك يدل
على أول الوقت ، وقد تكلمنا على الأخبار المختلفة من طرق أصحابنا إلى طلوع
الشمس ، وإلى الزوال في الكتابين المقدم ذكرهما .
مسألة 157 : الأفضل أن يقف إلى غروب الشمس في النهار ، ويدفع من
الموقف بعد غروبها ، فإن دفع قبل الغروب لزمه دم ، فأما الليل إذا وقف ففي أي
وقت دفع أجزأه .
الينابيع الفقهية — صفحة 87
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٨٧