تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 88

مساهمون:

ص٨٨
وقال أبو حنيفة والشافعي : إن الأفضل مثل ما قلناه ، فأما الإجزاء فهو أن يقف ليلا ونهارا أي شئ كان ، ولو كان بمقدار المرور فيه . وقال أبو حنيفة : يلزمه دم إن أفاض قبل الغروب . وقال الشافعي في القديم والأم : إن دفع قبل الغروب عليه دم . وقال في الإملاء : يستحب أن يهدي ، ولا يجب عليه ، فضمان الدم على قولين ، وقال : إن دفع قبل الزوال أجزأه . وقال مالك : إن وقف نهارا لم يجزه حتى يقيم إلى الليل ، فيجمع بين الليل والنهار ، وإن وقف ليلا وحده أجزأه . دليلنا : إجماع الفرقة وطريقة الاحتياط ، فإنه إذا وقف إلى الوقت الذي قلناه تم حجه بلا خلاف ، وإن لم يقف ففيه الخلاف ، ولا خلاف أن النبي صلى الله عليه وآله أفاض بعد الغروب ، وقد قال : " خذوا عني مناسككم " . وأما لزوم الدم ، فطريقة إجماع الفرقة وطريقة الاحتياط . وروى ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وآله قال : " من ترك نسكا فعليه دم " وهذا قد ترك نسكا ، لأنه لا خلاف أن الأفضل الوقوف إلى غروب الشمس . مسألة 158 : إذا عاد قبل غيبوبة الشمس وأقام حتى غابت سقط عنه الدم ، وإن عاد بعد غروبها لم يسقط . وبه قال أبو حنيفة . وقال الشافعي : إن عاد قبل خروج وقت الوقوف سقط الدم . دليلنا : أن إسقاط الدم بعد وجوبه عليه إذا عاد ليلا يحتاج إلى دليل ، وليس عليه دليل . مسألة 159 : يجمع بين المغرب والعشاء الآخرة بالمزدلفة بأذان واحد وإقامتين .
الينابيع الفقهية — صفحة 88 | علي أصغر مرواريد