وقال أبو حنيفة والشافعي : إن الأفضل مثل ما قلناه ، فأما الإجزاء فهو أن
يقف ليلا ونهارا أي شئ كان ، ولو كان بمقدار المرور فيه .
وقال أبو حنيفة : يلزمه دم إن أفاض قبل الغروب .
وقال الشافعي في القديم والأم : إن دفع قبل الغروب عليه دم .
وقال في الإملاء : يستحب أن يهدي ، ولا يجب عليه ، فضمان الدم على
قولين ، وقال : إن دفع قبل الزوال أجزأه .
وقال مالك : إن وقف نهارا لم يجزه حتى يقيم إلى الليل ، فيجمع بين الليل
والنهار ، وإن وقف ليلا وحده أجزأه .
دليلنا : إجماع الفرقة وطريقة الاحتياط ، فإنه إذا وقف إلى الوقت الذي قلناه
تم حجه بلا خلاف ، وإن لم يقف ففيه الخلاف ، ولا خلاف أن النبي صلى الله
عليه وآله أفاض بعد الغروب ، وقد قال : " خذوا عني مناسككم " .
وأما لزوم الدم ، فطريقة إجماع الفرقة وطريقة الاحتياط .
وروى ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وآله قال : " من ترك نسكا فعليه
دم " وهذا قد ترك نسكا ، لأنه لا خلاف أن الأفضل الوقوف إلى غروب
الشمس .
مسألة 158 : إذا عاد قبل غيبوبة الشمس وأقام حتى غابت سقط عنه الدم ،
وإن عاد بعد غروبها لم يسقط . وبه قال أبو حنيفة .
وقال الشافعي : إن عاد قبل خروج وقت الوقوف سقط الدم .
دليلنا : أن إسقاط الدم بعد وجوبه عليه إذا عاد ليلا يحتاج إلى دليل ،
وليس عليه دليل .
مسألة 159 : يجمع بين المغرب والعشاء الآخرة بالمزدلفة بأذان واحد
وإقامتين .
الينابيع الفقهية — صفحة 88
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٨٨