تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 86

مساهمون:

ص٨٦
مسألة 152 : إذا كان الإمام مقيما أتم وقصر من خلفه من المسافرين ، وإن كان مسافرا قصر وقصروا ، ومن كان من أهل مكة فلا يقصر لأن المسافة نقصت عما يجب فيه التقصير . وقال الشافعي : إن كان الإمام مقيما أتم وأتم من خلفه من المقيمين والمسافرين ، وإن كان مسافرا قصر وقصر من خلفه من المسافرين وأتم المقيمون . وبه قال أبو حنيفة . وقال مالك : يقصر كما قالوا : وزاد فقال : يقصر أهل مكة وإن كانت المسافة قريبة مع قوله بأن التقصير في أربعة برد . دليلنا : إنا قد بينا فيما تقدم من كتاب الصلاة أن فرض المسافر التقصير ، وأنه لا يجوز له التمام ، وإن صلى خلف المقيم ، فمن أوجب التمام فعليه الدلالة . فأما أهل مكة ، فلم تحصل لهم المسافة التي يجب فيها التقصير . وروى ابن عباس أن النبي صلى الله وآله قال : " يا أهل مكة لا تقصروا في أقل من أربعة برد " وهذا نص . مسألة 153 : من صلى مع إمام جمع ، وإن صلى منفردا جمع أيضا ، سواء كان من له التقصير ، أو من ليس له القصر . وللشافعي في من ليس له القصر قولان . أحدهما : ليس له الجمع ، والآخر : له الجمع . وقال أبو حنيفة : ليس له الجمع إلا مع إمام . دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا فقد بينا في كتاب الصلاة أن له الجمع في السفر والخصر ، وعلى كل حال . وروي عن ابن عمر أنه جمع مع الإمام وعلى الانفراد . مسألة 154 : بطن عرنة ليس من الموقف ، فمن وقف فيه لم يجزه . وبه قال