مسألة 152 : إذا كان الإمام مقيما أتم وقصر من خلفه من المسافرين ، وإن
كان مسافرا قصر وقصروا ، ومن كان من أهل مكة فلا يقصر لأن المسافة نقصت
عما يجب فيه التقصير .
وقال الشافعي : إن كان الإمام مقيما أتم وأتم من خلفه من المقيمين
والمسافرين ، وإن كان مسافرا قصر وقصر من خلفه من المسافرين وأتم المقيمون .
وبه قال أبو حنيفة .
وقال مالك : يقصر كما قالوا : وزاد فقال : يقصر أهل مكة وإن كانت
المسافة قريبة مع قوله بأن التقصير في أربعة برد .
دليلنا : إنا قد بينا فيما تقدم من كتاب الصلاة أن فرض المسافر التقصير ،
وأنه لا يجوز له التمام ، وإن صلى خلف المقيم ، فمن أوجب التمام فعليه الدلالة .
فأما أهل مكة ، فلم تحصل لهم المسافة التي يجب فيها التقصير .
وروى ابن عباس أن النبي صلى الله وآله قال : " يا أهل مكة لا تقصروا
في أقل من أربعة برد " وهذا نص .
مسألة 153 : من صلى مع إمام جمع ، وإن صلى منفردا جمع أيضا ، سواء
كان من له التقصير ، أو من ليس له القصر .
وللشافعي في من ليس له القصر قولان .
أحدهما : ليس له الجمع ، والآخر : له الجمع .
وقال أبو حنيفة : ليس له الجمع إلا مع إمام .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا فقد بينا في كتاب الصلاة أن له الجمع في
السفر والخصر ، وعلى كل حال .
وروي عن ابن عمر أنه جمع مع الإمام وعلى الانفراد .
مسألة 154 : بطن عرنة ليس من الموقف ، فمن وقف فيه لم يجزه . وبه قال
الينابيع الفقهية — صفحة 86
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٨٦