تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 84

مساهمون:

ص٨٤
مسألة 148 : أفعال العمرة لا تدخل في أفعال الحج عندنا ، ومتى فرع من أفعال العمرة بكمالها حصل محلا ، فإذا أحرم بعد ذلك بالحج أتى بأفعال الحج على وجهها ، ويكون متمتعا ، وإن أحرم بالحج قبل استيفاء أفعال العمرة بطلت عمرته وكانت حجته مفردة . وقال الشافعي : إذا قرن يدخل أفعال العمرة في أفعال الحج ، واقتصر على أفعال الحج فقط ، يجزئه طواف واحد وسعي واحد عنهما . وبه قال جابر ، وابن عمر ، وعطاء ، وطاووس ، والحسن البصري ، ومجاهد ، وربيعة ، ومالك ، وأحمد ، وإسحاق . وقال بمثل ما قلناه من أن أفعال العمرة لا تدخل في أفعال الحج في الصحابة علي عليه السلام ، وابن مسعود ، وفي التابعين الشعبي ، والنخعي ، وفي الفقهاء أبو حنيفة وأصحابه . ولأبي حنيفة تفصيل ، قال : من شرط القران تقديم العمرة على الحج ، ويدخل مكة ، ويطوف ويسعى للعمرة ، ويقيم على إحرامه حتى يكمل أفعال الحج ، ثم يحل منها . فإن ترك الطواف للعمرة قبل الوقوف انتقضت عمرته ، وصار مفردا بالحج ، وعليه قضاء العمرة . دليلنا : إجماع الفرقة ، فإنهم لا يختلفون في التفصيل الذي ذكرناه ، وقد أوردنا أخبارهم في شرح ذلك في الكتاب المقدم ذكره . وأيضا قوله تعالى : " وأتموا الحج والعمرة لله " فأمر بالحج والعمرة معا ، ولكل واحد منهما أفعال مخصوصة ، فمن ادعى دخول أحدهما في الآخر فعليه الدليل . وروى عمران بن الحصين أن النبي صلى الله عليه وآله قال : " من جمع الحج إلى العمرة فعليه طوافان " . وروى حماد بن عبد الرحمن قال : حججت مع إبراهيم بن محمد بن الحنفية فطاف طوافين وسعى سعيين لحجته وعمرته وقال : حججت مع أبي محمد بن
الينابيع الفقهية — صفحة 84 | علي أصغر مرواريد