تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 81

مساهمون:

ص٨١
مسألة 139 : يستحب أن يصلي الركعتين خلف المقام ، فإن لم يفعل وفعل في غيره أجزأه . وبه قال الشافعي . وقال مالك : فإن لم يصلهما خلف المقام ، فعليه دم . وقال الثوري : يأتي بهما في الحرم . دليلنا : أنه لا خلاف أن الصلاة في غيره مجزئة ، ولا تجب عليه الإعادة ، وجبرانه بدم يحتاج إلى دليل ، لأن الأصل براءة الذمة . مسألة 140 : السعي بين الصفا والمروة ركن ، لا يتم الحج إلا به ، فإن تركه أو ترك بعضه ولو خطوة واحدة لم تحل له النساء حتى يأتي به . وبه قالت عائشة ، وإليه ذهب مالك ، والشافعي ، وأحمد ، وإسحاق . وقال ابن مسعود وابن عباس وأبي بن كعب : السعي سنة ، وليس بواجب . وقال أبو حنيفة : واجب وليس بركن ، وهو بمنزلة المبيت بالمزدلفة ، فإن تركه فعليه دم . دليلنا : إجماع الفرقة ، وطريقة الاحتياط في براءة الذمة ، وفعل النبي صلى الله عليه وآله ، وأمره بالاقتداء به . وروي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : " إن الله تعالى كتب عليكم السعي " ومعناه فرض . مسألة 141 : السعي بين الصفا والمروة سبع ، يبتدئ بالصفا ، ويختم بالمروة بلا خلاف بين أهل العلم ، وصفته أن يعد ذهابه إلى المروة دفعة ، ورجوعه إلى الصفا أخرى ، يبدأ بالصفا ويختم بالمروة وهكذا . وعليه جميع الفقهاء وأهل العلم إلا أهل الظاهر ، وابن جرير ، وأبا بكر الصيرفي من أصحاب الشافعي فإنهم اعتبروا الذهاب إلى المروة والرجوع إلى الصفا دفعة واحدة . وحكي عن ابن جرير أنه استفتي فأفتى بذلك ، فحمل الفتيا إلى أبي بكر