مسألة 139 : يستحب أن يصلي الركعتين خلف المقام ، فإن لم يفعل
وفعل في غيره أجزأه . وبه قال الشافعي .
وقال مالك : فإن لم يصلهما خلف المقام ، فعليه دم .
وقال الثوري : يأتي بهما في الحرم .
دليلنا : أنه لا خلاف أن الصلاة في غيره مجزئة ، ولا تجب عليه الإعادة ،
وجبرانه بدم يحتاج إلى دليل ، لأن الأصل براءة الذمة .
مسألة 140 : السعي بين الصفا والمروة ركن ، لا يتم الحج إلا به ، فإن تركه
أو ترك بعضه ولو خطوة واحدة لم تحل له النساء حتى يأتي به . وبه قالت
عائشة ، وإليه ذهب مالك ، والشافعي ، وأحمد ، وإسحاق .
وقال ابن مسعود وابن عباس وأبي بن كعب : السعي سنة ، وليس بواجب .
وقال أبو حنيفة : واجب وليس بركن ، وهو بمنزلة المبيت بالمزدلفة ، فإن
تركه فعليه دم .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وطريقة الاحتياط في براءة الذمة ، وفعل النبي صلى
الله عليه وآله ، وأمره بالاقتداء به .
وروي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : " إن الله تعالى كتب عليكم
السعي " ومعناه فرض .
مسألة 141 : السعي بين الصفا والمروة سبع ، يبتدئ بالصفا ، ويختم
بالمروة بلا خلاف بين أهل العلم ، وصفته أن يعد ذهابه إلى المروة دفعة ،
ورجوعه إلى الصفا أخرى ، يبدأ بالصفا ويختم بالمروة وهكذا . وعليه جميع
الفقهاء وأهل العلم إلا أهل الظاهر ، وابن جرير ، وأبا بكر الصيرفي من أصحاب
الشافعي فإنهم اعتبروا الذهاب إلى المروة والرجوع إلى الصفا دفعة واحدة .
وحكي عن ابن جرير أنه استفتي فأفتى بذلك ، فحمل الفتيا إلى أبي بكر
الينابيع الفقهية — صفحة 81
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٨١