تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 82

مساهمون:

ص٨٢
الصيرفي فأفتى بمثله ، فحمل الفتيا إلى أبي إسحاق المروزي فخط على فتيا الصيرفي ظنا منه أنه تبع ابن جرير ، فأقام الصيرفي على فتياه . دليلنا : على ما قلناه : إجماع الفرقة وأخبارهم ، وأيضا في خبر جابر أن النبي صلى الله عليه وآله بدأ بالصفا وختم بالمروة ، فلو كان ما قالوه صحيحا لكان خاتما بالصفا ، وذلك باطل بالاتفاق . مسألة 142 : يكفي في السعي أن يطوف ما بين الصفا والمروة وإن لم يصعد عليهما . وبه قال جميع الفقهاء . وقال ابن الوكيل من أصحاب الشافعي : لا بد أن يصعد عليهما ولو شيئا يسيرا . دليلنا : قوله تعالى : " فلا جناح عليه أن يطوف بهما " وأجمع المفسرون على أنه أراد أن يطوف بينهما ، ومن انتهى إليهما فقد طاف بينهما ، والأخبار كلها دالة على ما قلناه ، وعليه إجماع الفرقة . مسألة 143 : إذا طاف بين الصفا والمروة سبعا وهو عند الصفا ، أعاد السعي من أوله ، لأنه لا بدء بالمروة . وقال الفقهاء : يسقط الأول ، ويبني على أنه بدأ بالصفا ، فيضيف إليه شوطا آخر . دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ، وطريقة الاحتياط تقتضيه ، لأنه إذا أعاد برئت ذمته بيقين ، وإذا لم يعد ففيه الخلاف . مسألة 144 : أفعال العمرة خمسة : الإحرام ، والتلبية ، والطواف ، والسعي بين الصفا والمروة ، والتقصير ، وإن حلق جاز ، والتقصير أفضل ، وبعد الحج الحلق أفضل .
الينابيع الفقهية — صفحة 82 | علي أصغر مرواريد