الصيرفي فأفتى بمثله ، فحمل الفتيا إلى أبي إسحاق المروزي فخط على فتيا الصيرفي
ظنا منه أنه تبع ابن جرير ، فأقام الصيرفي على فتياه .
دليلنا : على ما قلناه : إجماع الفرقة وأخبارهم ، وأيضا في خبر جابر أن النبي
صلى الله عليه وآله بدأ بالصفا وختم بالمروة ، فلو كان ما قالوه صحيحا لكان
خاتما بالصفا ، وذلك باطل بالاتفاق . مسألة 142 : يكفي في السعي أن يطوف ما بين الصفا والمروة وإن لم
يصعد عليهما . وبه قال جميع الفقهاء .
وقال ابن الوكيل من أصحاب الشافعي : لا بد أن يصعد عليهما ولو شيئا
يسيرا .
دليلنا : قوله تعالى : " فلا جناح عليه أن يطوف بهما " وأجمع المفسرون
على أنه أراد أن يطوف بينهما ، ومن انتهى إليهما فقد طاف بينهما ، والأخبار كلها
دالة على ما قلناه ، وعليه إجماع الفرقة .
مسألة 143 : إذا طاف بين الصفا والمروة سبعا وهو عند الصفا ، أعاد
السعي من أوله ، لأنه لا بدء بالمروة .
وقال الفقهاء : يسقط الأول ، ويبني على أنه بدأ بالصفا ، فيضيف إليه شوطا
آخر .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ، وطريقة الاحتياط تقتضيه ، لأنه إذا أعاد
برئت ذمته بيقين ، وإذا لم يعد ففيه الخلاف .
مسألة 144 : أفعال العمرة خمسة : الإحرام ، والتلبية ، والطواف ، والسعي
بين الصفا والمروة ، والتقصير ، وإن حلق جاز ، والتقصير أفضل ، وبعد الحج
الحلق أفضل .
الينابيع الفقهية — صفحة 82
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٨٢