ذمته بلا خلاف ، وسقط الفرض عنه . وإذا لم يفعل ففيه الخلاف .
مسألة 133 : إذا تباعد من البيت حتى يطوف بالسقاية وزمزم لم يجزه .
وقال الشافعي : يجزئه .
دليلنا : أن ما ذكرناه مقطوع على إجزائه ، وما ذكروه ليس على إجزائه
دليل ، فالاحتياط أيضا يقتضي ما قلناه .
مسألة 134 : إذا طاف منكوسا - وهو أن يجعل البيت على يمينه - فلا
يجزئه ، وعليه الإعادة . وبه قال الشافعي .
وقال أبو حنيفة : إن أقام بمكة أعاد ، وإن عاد إلى بلده جبره بدم .
دليلنا : إجماع الفرقة وطريقة الاحتياط ، والقطع على براءة الذمة إذا فعل
ما قلناه ، وعدم القطع إذا فعل خلافه .
وأيضا لا خلاف أن النبي صلى الله عليه وآله فعل ما قلناه ، وقد قال : " خذوا
عني مناسككم " فمن خالفه لا يجزئه .
مسألة 135 : كيفية الطواف : أن يبتدئ في السبع طوافات من الحجر ،
ثم يأتي إلى الموضع الذي بدأ منه ، فإن ترك ولو خطوة منها لم يجزه ، ولم تحل
له النساء حتى يعود إليها فيأتي بها . وبه قال الشافعي .
وقال أبو حنيفة : عليه أن يطوف سبعا ، لكنه إذا أتى بمعظمه وهو أربع من
سبع أجزأه ، فإن عاد إلى بلده جبره بدم ، وإن أتى بأقل من أربع لم يجزه .
دليلنا : طريقة الاحتياط ، وظواهر الأوامر بسبع طوافات ، فمن نقص لا
يكون قد امتثل المأمور ، وفعل النبي صلى الله عليه وآله ، لأنه لا خلاف أنه طاف
كما قلناه .
الينابيع الفقهية — صفحة 79
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٧٩