تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 79

مساهمون:

ص٧٩
ذمته بلا خلاف ، وسقط الفرض عنه . وإذا لم يفعل ففيه الخلاف . مسألة 133 : إذا تباعد من البيت حتى يطوف بالسقاية وزمزم لم يجزه . وقال الشافعي : يجزئه . دليلنا : أن ما ذكرناه مقطوع على إجزائه ، وما ذكروه ليس على إجزائه دليل ، فالاحتياط أيضا يقتضي ما قلناه . مسألة 134 : إذا طاف منكوسا - وهو أن يجعل البيت على يمينه - فلا يجزئه ، وعليه الإعادة . وبه قال الشافعي . وقال أبو حنيفة : إن أقام بمكة أعاد ، وإن عاد إلى بلده جبره بدم . دليلنا : إجماع الفرقة وطريقة الاحتياط ، والقطع على براءة الذمة إذا فعل ما قلناه ، وعدم القطع إذا فعل خلافه . وأيضا لا خلاف أن النبي صلى الله عليه وآله فعل ما قلناه ، وقد قال : " خذوا عني مناسككم " فمن خالفه لا يجزئه . مسألة 135 : كيفية الطواف : أن يبتدئ في السبع طوافات من الحجر ، ثم يأتي إلى الموضع الذي بدأ منه ، فإن ترك ولو خطوة منها لم يجزه ، ولم تحل له النساء حتى يعود إليها فيأتي بها . وبه قال الشافعي . وقال أبو حنيفة : عليه أن يطوف سبعا ، لكنه إذا أتى بمعظمه وهو أربع من سبع أجزأه ، فإن عاد إلى بلده جبره بدم ، وإن أتى بأقل من أربع لم يجزه . دليلنا : طريقة الاحتياط ، وظواهر الأوامر بسبع طوافات ، فمن نقص لا يكون قد امتثل المأمور ، وفعل النبي صلى الله عليه وآله ، لأنه لا خلاف أنه طاف كما قلناه .