تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 80

مساهمون:

ص٨٠
مسألة 136 : لا ينبغي أن يطوف إلا ماشيا مع القدرة ، وإنما يطوف راكبا إذا كان عليلا أو من لا يقدر عليه ، فإن خالف وطاف راكبا أجزأه ولم يلزمه دم . وقال الشافعي : الركوب مكروه ، فإن فعله لم يكن عليه شئ ، مريضا كان أو صحيحا . وقال أبو حنيفة : لا يركب إلا من عذر من مرض ، فإن طاف راكبا فعليه دم . دليلنا : إجماع الفرقة ، فإنه لا خلاف بينهم في كراهته ، وأما إلزام الدم فيحتاج إلى دليل ، والأصل براءة الذمة . مسألة 137 : إذا طاف وظهره إلى الكعبة لا يجزئه . وبه قال أبو حنيفة . وقال أصحاب الشافعي : لا نص للشافعي فيه ، والذي يجئ على مذهبه أنه يجزئه . دليلنا : طريقة الاحتياط ، والقطع على براءة الذمة إذا فعل ما قلناه ، وليس على ما قالوه دليل . مسألة 138 : ركعتا الطواف واجبتان عند أكثر أصحابنا . وبه قال عامة أهل العلم أبو حنيفة ، ومالك ، والأوزاعي ، والثوري . وللشافعي فيه قولان : أحدهما مثل ما قلناه ، والآخر أنهما غير واجبتين وهو أصح القولين عندهم . وبه قال قوم من أصحابنا . دليلنا : قوله تعالى " واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى " وهذا أمر يقتضي الوجوب . وطريقة الاحتياط أيضا تقتضيه ، لأنه إذا صلاهما برئت ذمته بيقين ، وإذا لم يصلهما فيه الخلاف ، وأخبارنا في هذا المعنى أكثر من أن تحصى ، ذكرناها وبينا الوجه في الرواية المخالفة لها ولا خلاف أن النبي صلى الله عليه وآله صلاهما ، وظاهر ذلك يقتضي الوجوب .
الينابيع الفقهية — صفحة 80 | علي أصغر مرواريد