مسألة 136 : لا ينبغي أن يطوف إلا ماشيا مع القدرة ، وإنما يطوف راكبا
إذا كان عليلا أو من لا يقدر عليه ، فإن خالف وطاف راكبا أجزأه ولم يلزمه دم .
وقال الشافعي : الركوب مكروه ، فإن فعله لم يكن عليه شئ ، مريضا كان
أو صحيحا .
وقال أبو حنيفة : لا يركب إلا من عذر من مرض ، فإن طاف راكبا فعليه دم .
دليلنا : إجماع الفرقة ، فإنه لا خلاف بينهم في كراهته ، وأما إلزام الدم
فيحتاج إلى دليل ، والأصل براءة الذمة .
مسألة 137 : إذا طاف وظهره إلى الكعبة لا يجزئه . وبه قال أبو حنيفة .
وقال أصحاب الشافعي : لا نص للشافعي فيه ، والذي يجئ على مذهبه أنه
يجزئه .
دليلنا : طريقة الاحتياط ، والقطع على براءة الذمة إذا فعل ما قلناه ، وليس
على ما قالوه دليل .
مسألة 138 : ركعتا الطواف واجبتان عند أكثر أصحابنا . وبه قال عامة
أهل العلم أبو حنيفة ، ومالك ، والأوزاعي ، والثوري .
وللشافعي فيه قولان : أحدهما مثل ما قلناه ، والآخر أنهما غير واجبتين وهو
أصح القولين عندهم . وبه قال قوم من أصحابنا .
دليلنا : قوله تعالى " واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى " وهذا أمر يقتضي
الوجوب .
وطريقة الاحتياط أيضا تقتضيه ، لأنه إذا صلاهما برئت ذمته بيقين ، وإذا لم
يصلهما فيه الخلاف ، وأخبارنا في هذا المعنى أكثر من أن تحصى ، ذكرناها وبينا
الوجه في الرواية المخالفة لها ولا خلاف أن النبي صلى الله عليه وآله صلاهما ،
وظاهر ذلك يقتضي الوجوب .
الينابيع الفقهية — صفحة 80
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٨٠