وقال صلى الله عليه وآله : " لا صلاة إلا بطهور " فوجب أن يكون حكم
الطواف حكمه .
مسألة 130 : من طاف على وضوء وأحدث في خلاله ، انصرف وتوضأ
وعاد ، فإن كان زاد على النصف بنى عليه ، وإن لم يزد أعاد الطواف .
وقال الشافعي : إن لم يطل الفصل بنى قولا واحدا ، ولم يفصل ، وإن طال
فعلى قولين :
قال في القديم : استأنف ، وقال في الجديد : بنى ، وهو المذهب عندهم ولم
يفصل .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وأخبارهم ، وطريقة الاحتياط فإنه إذا لم يجز النصف
وأعاد صح طوافه بلا خلاف .
مسألة 131 : متى طاف على غير وضوء وعاد إلى بلده ، رجع وأعاد
الطواف مع الإمكان ، فإن لم يمكنه استناب من يطوف عنه .
وقال الشافعي : يرجع ويطوف ، ولم يفصل .
وقال أبو حنيفة : يجبره بدم .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم وطريقة الاحتياط ، لأن من طاف على ما
قلناه برئت ذمته بلا خلاف ، وسقط الفرض عنه ، هذا على أبي حنيفة ، وأما على
الشافعي فقوله تعالى : " وما جعل عليكم في الدين من حرج " .
مسألة 132 : الطواف يجب أن يكون حول البيت والحجر معا ، فإن سلك
الحجر لم يعتد به . وبه قال الشافعي .
وقال أبو حنيفة : إذا سلك الحجر أجزأه .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وطريقة الاحتياط ، لأن من طاف على ما قلناه برئت
الينابيع الفقهية — صفحة 78
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٧٨