مسألة 127 : لا يكره قراءة القرآن في حال الطواف ، بل هي مستحبة . وبه
قال الشافعي ، وحكي ذلك عن مجاهد .
وقال مالك والأوزاعي : أكره قراءة القرآن في الطواف .
دليلنا : كلما ورد من فضل قراءة القرآن لا يختص بمكان دون مكان .
وأيضا قوله تعالى : " فاقرؤوا ما تيسر من القرآن " وقوله : " فاقرؤوا ما تيسر
منه " يدلان عليه .
مسألة 128 : الأفضل أن يقول طواف وطوافان وثلاثة أطواف ، فإن قال :
شوط وشوطان وثلاثة أشواط جاز .
وقال الشافعي : أكره ذكر الشوط . وبه قال مجاهد .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا الأصل الإباحة .
مسألة 129 : لا يجوز الطواف إلا على طهارة من حدث ونجس ، وستر
العورة ، فإن أخل بشئ من ذلك لم يصح طوافه ، ولا يعتد به . وبه قال مالك ،
والشافعي ، والأوزاعي وعامة أهل العلم .
وقال أبو حنيفة : إن طاف على غير طهارة فإن أقام بمكة أعاد ، وإن عاد إلى
بلده وكان محدثا فعليه دم شاة ، وإن كان جنبا فعليه بدنة .
دليلنا : إجماع الفرقة وطريقة الاحتياط ، لأنه إذا طاف على طهارة صح
طوافه بلا خلاف ، وليس على صحته إذا طاف بغير طهارة دليل .
وروت عائشة أن النبي صلى الله عليه وآله لما أراد أن يطوف توضأ ، ثم
طاف . وقد قال عليه وآله السلام : " خذوا عني مناسككم " وهذا أمر يقتضي
الإيجاب .
وروى ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : " الطواف بالبيت
صلاة إلا أن الله تعالى أحل فيه النطق " .
الينابيع الفقهية — صفحة 77
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٧٧