تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 77

مساهمون:

ص٧٧
مسألة 127 : لا يكره قراءة القرآن في حال الطواف ، بل هي مستحبة . وبه قال الشافعي ، وحكي ذلك عن مجاهد . وقال مالك والأوزاعي : أكره قراءة القرآن في الطواف . دليلنا : كلما ورد من فضل قراءة القرآن لا يختص بمكان دون مكان . وأيضا قوله تعالى : " فاقرؤوا ما تيسر من القرآن " وقوله : " فاقرؤوا ما تيسر منه " يدلان عليه . مسألة 128 : الأفضل أن يقول طواف وطوافان وثلاثة أطواف ، فإن قال : شوط وشوطان وثلاثة أشواط جاز . وقال الشافعي : أكره ذكر الشوط . وبه قال مجاهد . دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا الأصل الإباحة . مسألة 129 : لا يجوز الطواف إلا على طهارة من حدث ونجس ، وستر العورة ، فإن أخل بشئ من ذلك لم يصح طوافه ، ولا يعتد به . وبه قال مالك ، والشافعي ، والأوزاعي وعامة أهل العلم . وقال أبو حنيفة : إن طاف على غير طهارة فإن أقام بمكة أعاد ، وإن عاد إلى بلده وكان محدثا فعليه دم شاة ، وإن كان جنبا فعليه بدنة . دليلنا : إجماع الفرقة وطريقة الاحتياط ، لأنه إذا طاف على طهارة صح طوافه بلا خلاف ، وليس على صحته إذا طاف بغير طهارة دليل . وروت عائشة أن النبي صلى الله عليه وآله لما أراد أن يطوف توضأ ، ثم طاف . وقد قال عليه وآله السلام : " خذوا عني مناسككم " وهذا أمر يقتضي الإيجاب . وروى ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : " الطواف بالبيت صلاة إلا أن الله تعالى أحل فيه النطق " .