وروي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : " لا ينكح المحرم ، ولا ينكح
ولا يشهد " وهذا نص .
مسألة 116 : كل موضع حكمنا ببطلان العقد في المحرم يفرق بينهما بلا
طلاق . وبه قال الشافعي .
وقال مالك : يفرق بينهما بطلقة ، وكذلك كل نكاح وقع فاسدا عنده
يفرق بينهما بطلقة .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا فالطلاق فرع على ثبوت العقد ، فإذا لم يثبت
العقد كيف يطرأ عليه الطلاق ، والخبر الذي قدمناه من النهي عن نكاح المحرم
يدل على فساده ، لأن النهي يدل على فساد المنهي عنه على ما بين في الأصول .
مسألة 117 : للمحرم أن يراجع زوجته سواء طلقها حلالا ثم أحرم ، أو
طلقها وهو محرم . وبه قال الشافعي .
وقال أحمد : لا يجوز ذلك .
دليلنا : قوله تعالى : " وبعولتهن أحق بردهن في ذلك " ولم يفصل . وقال :
" فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان " والإمساك هو المراجعة ، ولم يفصل ،
فوجب حمله على عمومه .
مسألة 118 : للمحرم أن يستظل بثوب ينصبه ما لم يكن فوق رأسه بلا
خلاف ، وإذا كان فوق رأسه مثل الكنيسة ، والعمارة ، والهودج فلا يجوز له
ذلك سائرا ، فأما إذا كان نازلا فلا بأس أن يقعد تحت الخيمة ، والخباء ،
والبيوت . وبه قال مالك وأحمد .
وقال الشافعي : يجوز له ذلك كيف ما ستر .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وطريقة الاحتياط ، لأنه إذا لم يستر صح إحرامه
الينابيع الفقهية — صفحة 74
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٧٤