وقال أبو حنيفة : عليه الفدية .
دليلنا : براءة الذمة في الأصل ، فمن شغلها فعليه الدلالة .
مسألة 110 : يكره للمحرم أن يحتجم .
وقال الشافعي : لا بأس به .
وقال مالك : لا يفعل .
دليلنا : أن الأصل الإباحة ، فعلى من منع منه الدلالة ، وأما كراهته فعليه
إجماع الفرقة .
وروي عن ابن عباس أنه قال : احتجم رسول الله صلى الله عليه وآله وهو
محرم ، وذلك يدل على أنه ليس بمحظور .
مسألة 111 : إذا كان الولي أو وكيله ، أو الزوج أو وكيله في القبول ، أو
المرأة محرمين أو واحد منهم محرما ، فالنكاح باطل . وبه قال في الصحابة علي
عليه السلام ، وعمر ، وابن عمر ، وزيد بن ثابت ، ولا مخالف لهم في الصحابة ، وإليه
ذهب في التابعين سعيد بن المسيب ، وسليمان بن يسار ، والزهري ، وفي الفقهاء
مالك ، والشافعي ، والأوزاعي ، وأحمد ، وإسحاق .
وقالت طائفة : إنه لا تأثير للإحرام في عقد النكاح بوجه ، ذهب إليه الثوري ،
وأبو حنيفة وأصحابه ، ويرويه عن الحكم .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وأخبارهم ، فإنهم لا يختلفون في ذلك .
وأيضا طريقة الاحتياط تقتضيه ، لأنه إذا عقد في حال الإحلال كان العقد
صحيحا بلا خلاف ، وإذا عقد في حال الإحرام ففيه الخلاف .
وأيضا فاستباحة الفرج لا تجوز إلا بحكم شرعي بلا خلاف ، ولا دليل في
الشرع على استباحته بالعقد حال الإحرام .
وروى أبان بن عثمان عن عثمان أن النبي صلى الله عليه وآله قال : " لا ينكح
الينابيع الفقهية — صفحة 72
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٧٢