تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 72

مساهمون:

ص٧٢
وقال أبو حنيفة : عليه الفدية . دليلنا : براءة الذمة في الأصل ، فمن شغلها فعليه الدلالة . مسألة 110 : يكره للمحرم أن يحتجم . وقال الشافعي : لا بأس به . وقال مالك : لا يفعل . دليلنا : أن الأصل الإباحة ، فعلى من منع منه الدلالة ، وأما كراهته فعليه إجماع الفرقة . وروي عن ابن عباس أنه قال : احتجم رسول الله صلى الله عليه وآله وهو محرم ، وذلك يدل على أنه ليس بمحظور . مسألة 111 : إذا كان الولي أو وكيله ، أو الزوج أو وكيله في القبول ، أو المرأة محرمين أو واحد منهم محرما ، فالنكاح باطل . وبه قال في الصحابة علي عليه السلام ، وعمر ، وابن عمر ، وزيد بن ثابت ، ولا مخالف لهم في الصحابة ، وإليه ذهب في التابعين سعيد بن المسيب ، وسليمان بن يسار ، والزهري ، وفي الفقهاء مالك ، والشافعي ، والأوزاعي ، وأحمد ، وإسحاق . وقالت طائفة : إنه لا تأثير للإحرام في عقد النكاح بوجه ، ذهب إليه الثوري ، وأبو حنيفة وأصحابه ، ويرويه عن الحكم . دليلنا : إجماع الفرقة ، وأخبارهم ، فإنهم لا يختلفون في ذلك . وأيضا طريقة الاحتياط تقتضيه ، لأنه إذا عقد في حال الإحلال كان العقد صحيحا بلا خلاف ، وإذا عقد في حال الإحرام ففيه الخلاف . وأيضا فاستباحة الفرج لا تجوز إلا بحكم شرعي بلا خلاف ، ولا دليل في الشرع على استباحته بالعقد حال الإحرام . وروى أبان بن عثمان عن عثمان أن النبي صلى الله عليه وآله قال : " لا ينكح