المحرم ولا ينكح ولا يخطب " وهذا نص .
مسألة 112 : إذا أشكل الأمر فلا يدري هل وقع في حال الإحرام أو قبله ،
فالعقد صحيح ، لأن الأصل الإباحة . وبه قال الشافعي .
والأحوط عندي تجديد العقد ، لأنه إذا جدد فإن كان وقع العقد الأول حال
الإحلال فلا يضر هذا شيئا ، وإن كان وقع العقد حال الإحرام فيكون هذا العقد
صحيحا ، فالاحتياط يقتضي تجديده على ما بيناه .
مسألة 113 : إن اختلفا ، فقالت : وقع العقد بعد إحرامك ، وقال هو وقع
قبله ، فالقول قول الزوج بلا خلاف بيننا وبين الشافعي . وإن كان بالضد من
ذلك ، فادعت أنه كان حلالا ، وقال : كنت حراما ، حكم عليه بتحريم الوطء
ولزمه نصف المهر .
وهذا أيضا ينبغي أن يكون مذهبنا ، ويسقط الخلاف فيهما ، والحكم في الأمة
والحرة سواء إذا اختلفا أو اختلف السيد والزوج .
مسألة 114 : إذا عقد المحرم على نفسه عالما بتحريم ذلك ، أو دخل بها
وإن لم يكن عالما ، فرق بينهما ولا تحل له أبدا ، ولم يوافقنا عليه أحد من الفقهاء .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وطريقة الاحتياط وأخبارهم ، قد ذكرناها في الكتاب
الكبير .
مسألة 115 : لا يجوز للمحرم أن يشهد على النكاح .
وقال الشافعي : لا بأس به .
وقال أبو سعيد الإصطخري من أصحابه مثل ما قلناه .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وطريقة الاحتياط .
الينابيع الفقهية — صفحة 73
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٧٣