تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 73

مساهمون:

ص٧٣
المحرم ولا ينكح ولا يخطب " وهذا نص . مسألة 112 : إذا أشكل الأمر فلا يدري هل وقع في حال الإحرام أو قبله ، فالعقد صحيح ، لأن الأصل الإباحة . وبه قال الشافعي . والأحوط عندي تجديد العقد ، لأنه إذا جدد فإن كان وقع العقد الأول حال الإحلال فلا يضر هذا شيئا ، وإن كان وقع العقد حال الإحرام فيكون هذا العقد صحيحا ، فالاحتياط يقتضي تجديده على ما بيناه . مسألة 113 : إن اختلفا ، فقالت : وقع العقد بعد إحرامك ، وقال هو وقع قبله ، فالقول قول الزوج بلا خلاف بيننا وبين الشافعي . وإن كان بالضد من ذلك ، فادعت أنه كان حلالا ، وقال : كنت حراما ، حكم عليه بتحريم الوطء ولزمه نصف المهر . وهذا أيضا ينبغي أن يكون مذهبنا ، ويسقط الخلاف فيهما ، والحكم في الأمة والحرة سواء إذا اختلفا أو اختلف السيد والزوج . مسألة 114 : إذا عقد المحرم على نفسه عالما بتحريم ذلك ، أو دخل بها وإن لم يكن عالما ، فرق بينهما ولا تحل له أبدا ، ولم يوافقنا عليه أحد من الفقهاء . دليلنا : إجماع الفرقة ، وطريقة الاحتياط وأخبارهم ، قد ذكرناها في الكتاب الكبير . مسألة 115 : لا يجوز للمحرم أن يشهد على النكاح . وقال الشافعي : لا بأس به . وقال أبو سعيد الإصطخري من أصحابه مثل ما قلناه . دليلنا : إجماع الفرقة ، وطريقة الاحتياط .