مسألة 106 : الاكتحال بالإثمد مكروه للنساء والرجال .
وللشافعي فيه قولان ، أحدهما : مثل ما قلناه ، والآخر : أنه لا بأس به هذا إذا
لم يكن فيه طيب ، فإن كان فيه طيب فلا يجوز ، ومن استعمله فعليه الفداء .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ، وطريقة الاحتياط .
وقول النبي صلى الله عليه وآله : " الحاج أشعث أغبر " . وذلك ينافي
الاكتحال .
مسألة 107 : يجوز للمحرم أن يغتسل ، ولا يجوز له أن يرتمس في الماء ،
ويكره له أن يدلك جسده ورأسه بل يفيض الماء عليه ، فإن سقط شئ من شعره
لم يلزمه شئ ، ومتى ارتمس في الماء لزمه الفداء ، وهو المماقلة والتماقل .
وقال الشافعي وباقي الفقهاء : لا بأس بذلك إلا أنه قال : إن سقط شئ من
شعره فالأحوط أن يفديه .
دليلنا : إجماع الفرقة على أن الارتماس لا يجوز ، وطريقة الاحتياط تقتضي
الامتناع منه ، فأما إذا ارتمس فقد غطى رأسه بالماء . وما أوجب الفداء في تغطية
الرأس أوجبه هاهنا لدخوله في العموم .
مسألة 108 : يجوز للمحرم أن يدخل الحمام وإزالة الوسخ عن جسمه ،
ويكره له دلك بدنه . وبه قال الشافعي ، غير أنه لم يكره الدلك .
وقال مالك : عليه الفدية .
دليلنا : أن الأصل براءة الذمة والإباحة ، فمن حظره أو أوجب عليه شيئا
فعليه الدلالة .
مسألة 109 : يكره أن يغسل رأسه بالخطمي والسدر ، وإن فعله لم يلزمه
الفداء . وبه قال الشافعي .
الينابيع الفقهية — صفحة 71
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٧١