مسألة 103 : يجوز للمحرم أن يحلق رأس المحل ، ولا شئ عليه . وبه قال
الشافعي .
وقال مالك وأبو حنيفة : ليس له ذلك ، فإن فعل فعليه الضمان ، والضمان
عند أبي حنيفة صدقة .
دليلنا : أن الأصل براءة الذمة ، وشغلها يحتاج إلى دليل .
مسألة 104 : المحل لا يجوز له أن يحلق رأس المحرم بحال إذا كان عالما
بحاله ، لا باذنه ولا بغير إذنه ، فإن فعل لم يلزمه الفداء .
وقال الشافعي : إن حلقه بأمره لزم الآمر الفدية ، ولا تلزم الحالق . وإن حلفه
مكرها أو نائما ففيه قولان :
أحدهما : على الحالق الفدية ، ولا شئ على المحرم ، وبه قال مالك .
والآخر : أنه يلزم المحرم الفدية ويرجع هو على الحالق بها .
وقال أبو حنيفة : على المحرم فدية ، وعلى الحالق صدقة ، والصدقة فيه
نصف صاع .
دليلنا : أن الأصل براءة الذمة ، وشغلها يحتاج إلى دليل .
مسألة 105 : إذا حلق محرم رأس محرم لا يلزمه شئ ، وإن كان قد فعل
قبيحا .
وقال أبو حنيفة : إن كان باذنه فعلى الآذن الفدية ، وعلى الحالق صدقة .
وقال الشافعي : كالمحل يحلق رأس المحرم ، إن كان بأمره لزم الآمر
الفدية ، وإن كان مكرها على قولين ، وإن كان ساكتا فعلى وجهين .
فأما المحرم فعندنا إن كان بأمره لزمه الفداء ، وإن كان بغير أمره لم يلزمه
فداء .
دليلنا : أن الأصل براءة الذمة ، فعلى من شغلها الدليل .
الينابيع الفقهية — صفحة 70
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٧٠