تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 70

مساهمون:

ص٧٠
مسألة 103 : يجوز للمحرم أن يحلق رأس المحل ، ولا شئ عليه . وبه قال الشافعي . وقال مالك وأبو حنيفة : ليس له ذلك ، فإن فعل فعليه الضمان ، والضمان عند أبي حنيفة صدقة . دليلنا : أن الأصل براءة الذمة ، وشغلها يحتاج إلى دليل . مسألة 104 : المحل لا يجوز له أن يحلق رأس المحرم بحال إذا كان عالما بحاله ، لا باذنه ولا بغير إذنه ، فإن فعل لم يلزمه الفداء . وقال الشافعي : إن حلقه بأمره لزم الآمر الفدية ، ولا تلزم الحالق . وإن حلفه مكرها أو نائما ففيه قولان : أحدهما : على الحالق الفدية ، ولا شئ على المحرم ، وبه قال مالك . والآخر : أنه يلزم المحرم الفدية ويرجع هو على الحالق بها . وقال أبو حنيفة : على المحرم فدية ، وعلى الحالق صدقة ، والصدقة فيه نصف صاع . دليلنا : أن الأصل براءة الذمة ، وشغلها يحتاج إلى دليل . مسألة 105 : إذا حلق محرم رأس محرم لا يلزمه شئ ، وإن كان قد فعل قبيحا . وقال أبو حنيفة : إن كان باذنه فعلى الآذن الفدية ، وعلى الحالق صدقة . وقال الشافعي : كالمحل يحلق رأس المحرم ، إن كان بأمره لزم الآمر الفدية ، وإن كان مكرها على قولين ، وإن كان ساكتا فعلى وجهين . فأما المحرم فعندنا إن كان بأمره لزمه الفداء ، وإن كان بغير أمره لم يلزمه فداء . دليلنا : أن الأصل براءة الذمة ، فعلى من شغلها الدليل .