وهكذا قوله في شعر رأسه : كلما حلق ثلاث شعرات لزمته فدية ، وإن حلق
جميع الرأس لزمته فدية واحدة .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم وأيضا ما قلناه مجمع على وجوب تعلق
الدم به ، وما قالوه ليس عليه دليل ، والأصل براءة الذمة ، وأخبار الخاصة في
ذلك قد ذكرناها .
مسألة 101 : إذا قلم ظفرا واحدا تصدق بمد من طعام .
وللشافعي فيه ثلاثة أقوال : أحدها مثل ما قلناه . والثاني : فيه درهم . والثالث :
فيه ثلث شاة .
وإن قلم ثلاثة أظافير في ثلاثة أوقات ففي كل واحد ثلاثة أقوال ، ولا يقول :
إذا تكاملت ثلاثة فيها دم .
وفي أصحابه من قال : دم ، وليس هو المذهب عندهم .
دليلنا : إجماع الفرقة على ما قلناه وأخبارهم ، وطريقة الاحتياط في اعتبار
المد ، وطريقة براءة الذمة في المنع من إيجاب شاة ، أو ثلث شاة أو درهم كذلك .
مسألة 102 : من حلق أو قلم ناسيا لم يلزمه الفداء ، والصيد يلزمه فداءه
ناسيا كان أو عامدا ، فأما إذا فعل ذلك جاهلا لزمه الفداء على كل حال .
وقال الشافعي : يلزمه الفداء عالما كان أو جاهلا ، ناسيا كان أو ذاكرا ، وإن
زال عقله بجنون أو إغماء ففيه قولان .
دليلنا : إجماع الفرقة وبراءة الذمة .
وما روي عن النبي صلى الله عليه وآله من قوله : " رفع عن أمتي ثلاث :
الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه " .
فأما الصيد فلا خلاف فيه أنه يلزمه الفداء وإن كان ناسيا .
الينابيع الفقهية — صفحة 69
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٦٩