تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 68

مساهمون:

ص٦٨
الحلق ، ثم قال : " فمن كان منكم مريضا أو به أذى من رأسه ففدية " ومعناه فحلق " ففدية " فما يقع عليه هذا الاسم يجب فيه الفدية . مسألة 99 : إذا حلق أقل من ثلاث شعرات ، لا تلزمه الفدية ، ويتصدق بما استطاع . وقال الشافعي : يتصدق بشئ . وربما قال : مد عن كل شعرة . وربما قال : ثلث شاة . وربما قال : درهم . وهكذا قوله في ثلاث ليالي منى إذا بات بغيرها . وهكذا في الأظفار الثلاثة ، وفي ثلاث حصيات ، فإن في الثلاث دما قولا واحدا ، فما دونه فيه الأقوال الثلاثة . وقال مجاهد : لا شئ عليه . وعن مالك روايتان كقول الشافعي ، وقول مجاهد . دليلنا : أن الأصل براءة الذمة ، ولا يتناوله اسم الحلق ، وأما الصدقة فطريق وجوبها الاحتياط . وما روي عنهم عليهم السلام من أن من مس شعر رأسه ولحيته فسقط شئ من شعر رأسه ولحيته يتصدق بشئ يتناول هذا الموضع . مسألة 100 : من قلم أظفار يديه لزمته فدية ، فإن قلم دون ذلك لزمه عن كل أصبع مد من طعام . وقال أبو حنيفة : إن قلم خمسة أصابع من يد واحدة لزمته الفدية ورواه أيضا أصحابنا - وإن قلم أقل من ذلك من يد أو خمسة من اليدين فعليه الصدقة . وقال الشافعي : إن قلم ثلاث أصابع لزمته فدية ، سواء كانت من يد واحدة أو من اليدين ، وإن قلم الأظفار كلها لزمته أيضا فدية واحدة إذا كان في مجلس واحد ، وإن كان في مجالس لزمه عن كل ثلاثة فدية .