الحلق ، ثم قال : " فمن كان منكم مريضا أو به أذى من رأسه ففدية " ومعناه فحلق
" ففدية " فما يقع عليه هذا الاسم يجب فيه الفدية .
مسألة 99 : إذا حلق أقل من ثلاث شعرات ، لا تلزمه الفدية ، ويتصدق بما
استطاع .
وقال الشافعي : يتصدق بشئ . وربما قال : مد عن كل شعرة . وربما قال :
ثلث شاة . وربما قال : درهم .
وهكذا قوله في ثلاث ليالي منى إذا بات بغيرها .
وهكذا في الأظفار الثلاثة ، وفي ثلاث حصيات ، فإن في الثلاث دما قولا
واحدا ، فما دونه فيه الأقوال الثلاثة .
وقال مجاهد : لا شئ عليه .
وعن مالك روايتان كقول الشافعي ، وقول مجاهد .
دليلنا : أن الأصل براءة الذمة ، ولا يتناوله اسم الحلق ، وأما الصدقة فطريق
وجوبها الاحتياط .
وما روي عنهم عليهم السلام من أن من مس شعر رأسه ولحيته فسقط شئ
من شعر رأسه ولحيته يتصدق بشئ يتناول هذا الموضع .
مسألة 100 : من قلم أظفار يديه لزمته فدية ، فإن قلم دون ذلك لزمه عن
كل أصبع مد من طعام .
وقال أبو حنيفة : إن قلم خمسة أصابع من يد واحدة لزمته الفدية ورواه أيضا
أصحابنا - وإن قلم أقل من ذلك من يد أو خمسة من اليدين فعليه الصدقة .
وقال الشافعي : إن قلم ثلاث أصابع لزمته فدية ، سواء كانت من يد واحدة
أو من اليدين ، وإن قلم الأظفار كلها لزمته أيضا فدية واحدة إذا كان في مجلس
واحد ، وإن كان في مجالس لزمه عن كل ثلاثة فدية .
الينابيع الفقهية — صفحة 68
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٦٨