تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 67

مساهمون:

ص٦٧
فعليه الفدية ، وإن علمها طيبا فوضع يده عليه يعتقده يابسا فبان رطبا ففيها قولان . دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم فإن هذه المسألة منصوصة لهم ، وأيضا الأصل براءة الذمة ، وشغلها يحتاج إلى دليل . مسألة 96 : يكره للمحرم القعود عند العطار الذي يباشر العطر ، وإن جاز في زقاق العطارين أمسك على أنفه . وقال الشافعي : لا بأس بذلك ، وأن يجلس عند رجل متطيب عند الكعبة ، وفي جوفها وهي تجمر إذا لم يقصد ذلك ، وإن قصد الاستشمام كره له ذلك ، إلا الجلوس عند البيت وفي جوفه ، وإن شم هناك طيبا فإنه لا يكره . دليلنا : إجماع الفرقة فإنها منصوصة لهم ، وطريقة الاحتياط تقتضي ذلك . مسألة 97 : يكره للمحرم أن يجعل الطيب في خرقة ويشمها ، فإن فعل فعليه الفداء . وقال الشافعي : لا كفارة عليه ولا بأس به . دليلنا : عموم الأخبار الواردة في المنع من الطيب فإنهم لم يفصلوا في ذلك ، وطريقة الاحتياط تقتضي ما قلناه . مسألة 98 : لا يجوز للمحرم أن يحلق رأسه كله ولا بعضه مع الاختيار بلا خلاف ، فإن حلق لعذر جاز وعليه الفدية ، وحد ما يلزم فيه الفدية ما يقع عليه اسم الحلق . وحد الشافعي ذلك بثلاث شعرات فصاعدا إلى جميع الرأس . وقال أبو حنيفة بحلق ربع الرأس فصاعدا ، فإن كان أقل من الربع فعليه الصدقة . دليلنا : قوله تعالى : " ولا تحلقوا رؤوسكم " وهذا نهي عما يقع عليه اسم