فعليه الفدية ، وإن علمها طيبا فوضع يده عليه يعتقده يابسا فبان رطبا ففيها قولان .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم فإن هذه المسألة منصوصة لهم ، وأيضا
الأصل براءة الذمة ، وشغلها يحتاج إلى دليل .
مسألة 96 : يكره للمحرم القعود عند العطار الذي يباشر العطر ، وإن جاز
في زقاق العطارين أمسك على أنفه .
وقال الشافعي : لا بأس بذلك ، وأن يجلس عند رجل متطيب عند الكعبة ،
وفي جوفها وهي تجمر إذا لم يقصد ذلك ، وإن قصد الاستشمام كره له ذلك ، إلا
الجلوس عند البيت وفي جوفه ، وإن شم هناك طيبا فإنه لا يكره .
دليلنا : إجماع الفرقة فإنها منصوصة لهم ، وطريقة الاحتياط تقتضي ذلك .
مسألة 97 : يكره للمحرم أن يجعل الطيب في خرقة ويشمها ، فإن فعل
فعليه الفداء .
وقال الشافعي : لا كفارة عليه ولا بأس به .
دليلنا : عموم الأخبار الواردة في المنع من الطيب فإنهم لم يفصلوا في
ذلك ، وطريقة الاحتياط تقتضي ما قلناه .
مسألة 98 : لا يجوز للمحرم أن يحلق رأسه كله ولا بعضه مع الاختيار بلا
خلاف ، فإن حلق لعذر جاز وعليه الفدية ، وحد ما يلزم فيه الفدية ما يقع عليه
اسم الحلق .
وحد الشافعي ذلك بثلاث شعرات فصاعدا إلى جميع الرأس .
وقال أبو حنيفة بحلق ربع الرأس فصاعدا ، فإن كان أقل من الربع فعليه
الصدقة .
دليلنا : قوله تعالى : " ولا تحلقوا رؤوسكم " وهذا نهي عما يقع عليه اسم
الينابيع الفقهية — صفحة 67
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٦٧