تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 66

مساهمون:

ص٦٦
وروي أن عمر بن الخطاب أبصر على عبد الله بن جعفر ثوبين مضرجين وهو محرم ، فقال : ما هذه الثياب ؟ فقال علي بن أبي طالب عليه السلام : ما أخال أحدا يعلمنا بالسنة ، فسكت عمر . مسألة 93 : إذا مس طيبا ذاكرا لإحرامه ، عالما بالتحريم ، رطبا ، كالغالية والمسك والكافور إذا كان مبلولا بماء ورد أو دهن طيب ، فعليه الفدية في أي موضع كان من بدنه ، ولو بعقبه . وكذلك لو سعط به أو حقن به . وبه قال الشافعي . وقال أبو حنيفة لو ابتلع الطيب فلا فدية . وعندنا وعند الشافعي ظاهر البدن وباطنه سواء ، وكذلك إن حشي جرحه بطيب فداواه . دليلنا : عموم الأخبار التي وردت في من استعمل الطيب أن عليه الفدية وهي عامة في جميع المواضع ، وطريقة الاحتياط أيضا تقتضيه ، لأنه إذا كفر برئت ذمته بيقين ، وإن لم يكفر ففيه الخلاف . مسألة 94 : وإن كان الطيب يابسا مسحوقا ، فإن علق بيده منه شئ فعليه الفدية ، وإن لم يعلق بحال فلا فدية ، وإن كان يابسا غير مسحوق كالعود والعنبر والكافور فإن علق بيده رائحته فعليه الفدية . وقال الشافعي : إن علق به رائحته فيها قولان . دليلنا : عموم الأخبار وطريقة الاحتياط تقتضيه . مسألة 95 : إذا مس خلوق الكعبة لا فدية عليه ، عالما كان أو جاهلا ، عامدا أو ناسيا . وقال الشافعي : إن جهل أنه طيب فبان طيبا رطبا ، فإن غسله في الحال وإلا
الينابيع الفقهية — صفحة 66 | علي أصغر مرواريد