وقال الحسن بن صالح بن حي : لا فدية فيه بحال .
وقال الشافعي : فيه الفدية في الرأس واللحية ، ولا فدية فيما عداهما .
وقال مالك : إن دهن به ظاهر بدنه ففيه الفدية ، وإن كان في بواطن بدنه فلا
فدية .
دليلنا : أن الأصل براءة الذمة ، فمن أوجب فيه الفدية فعليه الدلالة .
وروى ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وآله أدهن وهو محرم بزيت .
مسألة 91 : من أكل طعاما فيه شئ من الطيب ، فعليه الفدية على جميع
الأحوال .
وقال مالك : إن مسته النار فلا فدية .
وقال الشافعي : إن كانت أوصافه باقية من طعم أو لون أو رائحة فعليه
الفدية ، وإن بقي له وصف ومعه رائحة ففيه الفدية قولا واحدا .
وإن لم يبق غير لونه وما بقي ريح ولا طعم فيه ، قولان : أحدهما مثل ما
قلناه . والثاني : لا فدية عليه .
دليلنا : عموم الأخبار في أن من أكل طعاما لا يحل له أكله وجبت عليه
الفدية . وطريقة الاحتياط أيضا تقتضيه .
مسألة 92 : العصفر والحناء ليسا من الطيب ، فإن لبس المعصفر كان
مكروها وليس عليه فدية .
وبه قال الشافعي .
وقال أبو حنيفة : هما طيبان ، فمن لبس المعصفر وكان مفدما مشبعا فعليه
الفدية ، وإلا فلا فدية عليه .
دليلنا : أن الأصل الإباحة وبراءة الذمة ، فمن حظرهما أو أوجب الفدية
باستعمالهما فعليه الدلالة . والأخبار صريحة عن أهل البيت عليهم السلام بأن
ذلك ليس من الطيب .
الينابيع الفقهية — صفحة 65
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٦٥