تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 65

مساهمون:

ص٦٥
وقال الحسن بن صالح بن حي : لا فدية فيه بحال . وقال الشافعي : فيه الفدية في الرأس واللحية ، ولا فدية فيما عداهما . وقال مالك : إن دهن به ظاهر بدنه ففيه الفدية ، وإن كان في بواطن بدنه فلا فدية . دليلنا : أن الأصل براءة الذمة ، فمن أوجب فيه الفدية فعليه الدلالة . وروى ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وآله أدهن وهو محرم بزيت . مسألة 91 : من أكل طعاما فيه شئ من الطيب ، فعليه الفدية على جميع الأحوال . وقال مالك : إن مسته النار فلا فدية . وقال الشافعي : إن كانت أوصافه باقية من طعم أو لون أو رائحة فعليه الفدية ، وإن بقي له وصف ومعه رائحة ففيه الفدية قولا واحدا . وإن لم يبق غير لونه وما بقي ريح ولا طعم فيه ، قولان : أحدهما مثل ما قلناه . والثاني : لا فدية عليه . دليلنا : عموم الأخبار في أن من أكل طعاما لا يحل له أكله وجبت عليه الفدية . وطريقة الاحتياط أيضا تقتضيه . مسألة 92 : العصفر والحناء ليسا من الطيب ، فإن لبس المعصفر كان مكروها وليس عليه فدية . وبه قال الشافعي . وقال أبو حنيفة : هما طيبان ، فمن لبس المعصفر وكان مفدما مشبعا فعليه الفدية ، وإلا فلا فدية عليه . دليلنا : أن الأصل الإباحة وبراءة الذمة ، فمن حظرهما أو أوجب الفدية باستعمالهما فعليه الدلالة . والأخبار صريحة عن أهل البيت عليهم السلام بأن ذلك ليس من الطيب .