قال الشافعي .
وكان أبو حنيفة يقول في القديم : إن استدام اللباس أكثر النهار ففيه الفدية ،
وإن كان أقل فلا فدية ، وقال : أخيرا إن استدامه طول النهار ففيه الفدية ، وإن كان
أقل من ذلك فلا فدية فيه ، ولكن فيه الصدقة . ووافقنا في الطيب .
وعن أبي يوسف روايتان مثل قول أبي حنيفة .
دليلنا : عموم الأخبار التي تضمنت الفدية ، ولم يفرقوا فيها بين من استدامه
أو لم يستدمه ، وطريقة الاحتياط تقتضيه ، لأنه إذا أفدى برئت ذمته بيقين ، وإذا لم
يفد فيه الخلاف .
وأيضا قوله تعالى : " فمن كان منكم مريضا أو به أذى من رأسه ففدية من
صيام أو صدقة أو نسك " ومعناه من كان منكم مريضا فلبس أو تطيب أو حلق
بلا خلاف ، فعلق الفدية بنفس الفعل دون الاستدامة .
مسألة 87 : من طيب كل العضو أو بعضه فعليه الفداء ، وإن ستر بعض
رأسه فعليه الفدية ، وإن وجد نعلين بعد لبس الخفين المقطوعين وجب عليه نزع
الخفين ولبسهما ، فإن لم يفعل فعليه الفداء . وبه قال الشافعي .
وقال أبو حنيفة : إن تطيب جميع العضو ، أو لبس في العضو كله كاليد
والرجل فيه الفدية ، وإن لبس في بعضه أو طيب بعضه فلا فدية وتجب الصدقة إلا
في الرأس فإنه إذا أستر بعضه ففيه الفدية . فأما لبس الخفين المقطوعين أسفل من
الكعبين فلا فدية عنه ، فإنه لا يستر جميع العضو .
دليلنا : عموم الأخبار ، والآية ، وطريقة الاحتياط .
مسألة 88 : ما عدا المسك ، والعنبر ، والكافور ، والزعفران ، والورس ،
والعود عندنا لا يتعلق به الكفارة إذا استعمله المحرم .
وخالف جميع الفقهاء في ذلك ، فأوجبوا في استعمال ما عداها الكفارة ،
الينابيع الفقهية — صفحة 63
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٦٣