تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 63

مساهمون:

ص٦٣
قال الشافعي . وكان أبو حنيفة يقول في القديم : إن استدام اللباس أكثر النهار ففيه الفدية ، وإن كان أقل فلا فدية ، وقال : أخيرا إن استدامه طول النهار ففيه الفدية ، وإن كان أقل من ذلك فلا فدية فيه ، ولكن فيه الصدقة . ووافقنا في الطيب . وعن أبي يوسف روايتان مثل قول أبي حنيفة . دليلنا : عموم الأخبار التي تضمنت الفدية ، ولم يفرقوا فيها بين من استدامه أو لم يستدمه ، وطريقة الاحتياط تقتضيه ، لأنه إذا أفدى برئت ذمته بيقين ، وإذا لم يفد فيه الخلاف . وأيضا قوله تعالى : " فمن كان منكم مريضا أو به أذى من رأسه ففدية من صيام أو صدقة أو نسك " ومعناه من كان منكم مريضا فلبس أو تطيب أو حلق بلا خلاف ، فعلق الفدية بنفس الفعل دون الاستدامة . مسألة 87 : من طيب كل العضو أو بعضه فعليه الفداء ، وإن ستر بعض رأسه فعليه الفدية ، وإن وجد نعلين بعد لبس الخفين المقطوعين وجب عليه نزع الخفين ولبسهما ، فإن لم يفعل فعليه الفداء . وبه قال الشافعي . وقال أبو حنيفة : إن تطيب جميع العضو ، أو لبس في العضو كله كاليد والرجل فيه الفدية ، وإن لبس في بعضه أو طيب بعضه فلا فدية وتجب الصدقة إلا في الرأس فإنه إذا أستر بعضه ففيه الفدية . فأما لبس الخفين المقطوعين أسفل من الكعبين فلا فدية عنه ، فإنه لا يستر جميع العضو . دليلنا : عموم الأخبار ، والآية ، وطريقة الاحتياط . مسألة 88 : ما عدا المسك ، والعنبر ، والكافور ، والزعفران ، والورس ، والعود عندنا لا يتعلق به الكفارة إذا استعمله المحرم . وخالف جميع الفقهاء في ذلك ، فأوجبوا في استعمال ما عداها الكفارة ،