تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 62

مساهمون:

ص٦٢
وقال في الأم والإملاء مثل ما قلناه . وبه قال أبو حنيفة وأبو يوسف . دليلنا : أنه لا خلاف أنه يلزمه بكل لبسة كفارة ، فمن ادعى تداخلها فعليه الدلالة ، وطريقة الاحتياط تقتضي ما قلناه ، لأن معه تبرأ ذمته بيقين . مسألة 84 : إذا وطئ المحرم ناسيا ، أو لبس أو تطيب ناسيا ، لم تلزمه الكفارة . وبه قال الشافعي ، وعطاء بن أبي رباح ، والثوري ، وأحمد ، وإسحاق . وقال أبو حنيفة ومالك : عليه الفدية . دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ، وطريقة براءة الذمة . وروي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : " رفع عن أمتي ثلاث : النسيان والخطأ وما استكرهوا عليه " . مسألة 85 : إذا لبس ناسيا في حال إحرامه ، وجب عليه نزعه في الحال إذا ذكر ، فإن استدام ذلك لزمه الفداء ، وإذا أراد نزعه فلا ينزعه من رأسه بل يشقه من أسفله . وقال الشافعي : ينزعه من رأسه . وحكي عن بعض التابعين أنه قال : ينزعه من أسفل بأن يشقه حتى لا يغلي . وهذا مثل ما قلناه . وإن كان لبسه قبل الإحرام نزعه من رأسه . دليلنا : طريقة الاحتياط ، فإنه متى فعل كما قلناه كمل إحرامه بلا خلاف ، وإذا لم يفعل ففيه الخلاف ، وأخبارنا صريحة بذلك مفصلة ذكرناها في الكتاب الكبير . مسألة 86 : إذا لبس أو تطيب مع الذكر فعليه الفدية بنفس الفعل ، سواء استدامه أو لم يستدمه ، حتى لو لبس ثم نزع عقيبه أو تطيب ثم غسل عقيبه . وبه