وقال في الأم والإملاء مثل ما قلناه . وبه قال أبو حنيفة وأبو يوسف .
دليلنا : أنه لا خلاف أنه يلزمه بكل لبسة كفارة ، فمن ادعى تداخلها فعليه
الدلالة ، وطريقة الاحتياط تقتضي ما قلناه ، لأن معه تبرأ ذمته بيقين .
مسألة 84 : إذا وطئ المحرم ناسيا ، أو لبس أو تطيب ناسيا ، لم تلزمه
الكفارة . وبه قال الشافعي ، وعطاء بن أبي رباح ، والثوري ، وأحمد ، وإسحاق .
وقال أبو حنيفة ومالك : عليه الفدية .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ، وطريقة براءة الذمة .
وروي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : " رفع عن أمتي ثلاث : النسيان
والخطأ وما استكرهوا عليه " .
مسألة 85 : إذا لبس ناسيا في حال إحرامه ، وجب عليه نزعه في الحال إذا
ذكر ، فإن استدام ذلك لزمه الفداء ، وإذا أراد نزعه فلا ينزعه من رأسه بل يشقه
من أسفله .
وقال الشافعي : ينزعه من رأسه .
وحكي عن بعض التابعين أنه قال : ينزعه من أسفل بأن يشقه حتى لا يغلي .
وهذا مثل ما قلناه .
وإن كان لبسه قبل الإحرام نزعه من رأسه .
دليلنا : طريقة الاحتياط ، فإنه متى فعل كما قلناه كمل إحرامه بلا خلاف ،
وإذا لم يفعل ففيه الخلاف ، وأخبارنا صريحة بذلك مفصلة ذكرناها في الكتاب
الكبير .
مسألة 86 : إذا لبس أو تطيب مع الذكر فعليه الفدية بنفس الفعل ، سواء
استدامه أو لم يستدمه ، حتى لو لبس ثم نزع عقيبه أو تطيب ثم غسل عقيبه . وبه
الينابيع الفقهية — صفحة 62
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٦٢