تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 60

مساهمون:

ص٦٠
وهو منصوص الشافعي وفي أصحابه من قال : لا فدية عليه وبه قال أبو حنيفة . دليلنا : طريقة الاحتياط ، فإنه إذا كفر برئت ذمته بيقين ، وإذا لم يفد ففيه خلاف . وأيضا ما روي عنهم عليهم السلام من قولهم : " كل من لبس ما لا يحل له لبسه ، أو أكل طعاما لا يحل له أكله فعليه فدية " وذلك داخل فيه . مسألة 78 : من لا يجد مئزرا ووجد سراويلا لبسه ، ولا فدية عليه ، ولا يلزمه فتقه . وبه قال ابن عباس ، والشافعي ، والثوري ، وأحمد بن حنبل ، وأبو ثور . وقال مالك : لا يفعل ذلك ، فإن فعل فعليه الفداء . وقال أبو حنيفة : لا يلبسه بحال ، فإذا عدم الإزار لبسه مفتوقا ، فإن لبسه غير مفتوق فعليه الفداء وربما ذكر أصحابه جواز لبسه عند عدم الإزار ، وإذا لبسه فعليه الفداء . دليلنا : ما ذكرناه في الكتاب المذكور من الأخبار ، وأنهم قالوا لا بأس بلبسه ولم يذكروا فتقه ، ولا وجوب الفدية . وأيضا الأصل براءة الذمة ، وشغلها يحتاج إلى دليل . مسألة 79 : من لبس القباء ، فإن أدخل كتفيه فيه ولم يدخل يديه في كميه ولا يلبسه مقلوبا كان عليه الفداء . وبه قال الشافعي . وقال أبو حنيفة : لا شئ عليه . ومتى توشح به كالرداء لا شئ عليه بلا خلاف . دليلنا : طريقة الاحتياط ، والقطع على تمام الإحرام وصحة نسكه إذا افتدى ، وليس على قول من أسقطها دليل . وروى ابن عمر ، عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : " لا يلبس المحرم