وهو منصوص الشافعي وفي أصحابه من قال : لا فدية عليه وبه قال أبو
حنيفة .
دليلنا : طريقة الاحتياط ، فإنه إذا كفر برئت ذمته بيقين ، وإذا لم يفد ففيه
خلاف .
وأيضا ما روي عنهم عليهم السلام من قولهم : " كل من لبس ما لا يحل له
لبسه ، أو أكل طعاما لا يحل له أكله فعليه فدية " وذلك داخل فيه .
مسألة 78 : من لا يجد مئزرا ووجد سراويلا لبسه ، ولا فدية عليه ، ولا يلزمه
فتقه . وبه قال ابن عباس ، والشافعي ، والثوري ، وأحمد بن حنبل ، وأبو ثور .
وقال مالك : لا يفعل ذلك ، فإن فعل فعليه الفداء .
وقال أبو حنيفة : لا يلبسه بحال ، فإذا عدم الإزار لبسه مفتوقا ، فإن لبسه غير
مفتوق فعليه الفداء وربما ذكر أصحابه جواز لبسه عند عدم الإزار ، وإذا لبسه
فعليه الفداء .
دليلنا : ما ذكرناه في الكتاب المذكور من الأخبار ، وأنهم قالوا لا بأس
بلبسه ولم يذكروا فتقه ، ولا وجوب الفدية .
وأيضا الأصل براءة الذمة ، وشغلها يحتاج إلى دليل .
مسألة 79 : من لبس القباء ، فإن أدخل كتفيه فيه ولم يدخل يديه في كميه
ولا يلبسه مقلوبا كان عليه الفداء . وبه قال الشافعي .
وقال أبو حنيفة : لا شئ عليه .
ومتى توشح به كالرداء لا شئ عليه بلا خلاف .
دليلنا : طريقة الاحتياط ، والقطع على تمام الإحرام وصحة نسكه إذا
افتدى ، وليس على قول من أسقطها دليل .
وروى ابن عمر ، عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : " لا يلبس المحرم
الينابيع الفقهية — صفحة 60
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٦٠