به السنة لم تكن به بأس .
وقال الشافعي : يستحب ذلك ، ولم يفصل .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ، وطريقة الاحتياط تقتضيه ، لأن مع تركه
يتحقق كمال الإحرام ، وليس على استحبابه مطلقا دليل .
مسألة 75 : من لا يجد النعلين ، لبس الخفين ، وقطعهما حتى يكونا أسفل من
الكعبين على جهتهما . وبه قال عمر ، وابن عمر ، والنخعي ، وعروة بن الزبير ،
والشافعي ، وأبو حنيفة وعليه أهل العراق .
وقال عطاء وسعيد بن مسلم : القداح يلبسهما غير مقطوعين ، ولا شئ عليه
وبه قال أحمد بن حنبل وقد رواه أيضا أصحابنا وهو الأظهر .
دليلنا : أنه إذا لم يلبسهما غير مقطوعين لا خلاف في كمال إحرامه ، وإذا
لبسهما كما هما فيه الخلاف .
وروى ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وآله قال : " فإن لم يجد نعلين فليلبس
خفين وليقطعهما حتى يكونا أسفل من الكعبين " وهذا نص .
وأما الرواية الأخرى فقد ذكرناها في الكتاب الكبير المقدم ذكره .
مسألة 76 : من كان معه نعلان وشمشك لا يجوز له أن يلبس الشمشك .
وقال أبو حنيفة : هو بالخيار يلبس أيهما شاء وبه قال بعض أصحاب
الشافعي .
وقال في الأم : لا يلبسهما ، فإن فعل افتدى .
دليلنا : أنه إذا لم يلبسهما كمل إحرامه بلا خلاف ، وإذا لبسهما ففي كماله
خلاف ، فالاحتياط يقتضي تركهما .
مسألة 77 : من لبس الخفين المقطوعين مع وجود النعلين لزمه الفداء .
الينابيع الفقهية — صفحة 59
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٥٩