تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 58

مساهمون:

ص٥٨
وأيضا روي عن ابن عمر أنه قال : لا يلبي الطائف . وقال سفيان ما رأيت أحدا يلبي وهو يطوف إلا عطاء بن السائب . فالدلالة من قوله إنه إجماع ، لأنه لا مخالف له . مسألة 72 : التلبية الأربعة لا خلاف في جواز فعلها على خلاف بيننا وبينهم في كونها فرضا أو نفلا ، وما زاد عليها عندنا مستحب . وقال الشافعي : ما زاد عليها مباح ، وليس بمستحب . وحكى أصحاب أبي حنيفة عنه أنه قال : إنها مكروهة . دليلنا : إجماع الفرقة ، فأما الألفاظ المخصوصة التي رواه أصحابنا من قوله : " لبيك ذا المعارج لبيك " وما بعدها فلم يعرفها أحد من الفقهاء . مسألة 73 : لا يجوز للمرأة لبس القفازين ، وبه قال في الصحابة علي عليه السلام ، وابن عمر ، وعائشة ، وعطاء ، وطاووس ، ومجاهد ، والنخعي ، ومالك ، وأحمد ، وإسحاق . وللشافعي فيه قولان : أحدهما مثل ما قلناه ، وهو الأقوى . والآخر : لها ذلك . وبه قال أبو حنيفة ، والثوري وبه قال سعد بن أبي وقاص ، فإنه أمر بناته أن يلبسن القفازين . دليلنا : الإجماع على أنها إذا لم تلبس يصح إحرامها ويكمل ، ولا دليل على جواز لبس ذلك لها في حال الإحرام ، فطريقة الاحتياط تقتضي تركهما . وروى الليث بن سعد ، عن نافع ، عن ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وآله قال : " لا تنتقب المرأة الحرام ، ولا تلبس القفازين " . وهذا نص وعليه إجماع الفرقة ، لا يختلفون فيه . مسألة 74 : يكره للمرأة أن تختضب للإحرام قصدا به الزينة ، فإن قصدت