وأيضا روي عن ابن عمر أنه قال : لا يلبي الطائف .
وقال سفيان ما رأيت أحدا يلبي وهو يطوف إلا عطاء بن السائب .
فالدلالة من قوله إنه إجماع ، لأنه لا مخالف له .
مسألة 72 : التلبية الأربعة لا خلاف في جواز فعلها على خلاف بيننا وبينهم
في كونها فرضا أو نفلا ، وما زاد عليها عندنا مستحب .
وقال الشافعي : ما زاد عليها مباح ، وليس بمستحب .
وحكى أصحاب أبي حنيفة عنه أنه قال : إنها مكروهة .
دليلنا : إجماع الفرقة ، فأما الألفاظ المخصوصة التي رواه أصحابنا من قوله :
" لبيك ذا المعارج لبيك " وما بعدها فلم يعرفها أحد من الفقهاء .
مسألة 73 : لا يجوز للمرأة لبس القفازين ، وبه قال في الصحابة علي عليه
السلام ، وابن عمر ، وعائشة ، وعطاء ، وطاووس ، ومجاهد ، والنخعي ، ومالك ،
وأحمد ، وإسحاق .
وللشافعي فيه قولان : أحدهما مثل ما قلناه ، وهو الأقوى .
والآخر : لها ذلك . وبه قال أبو حنيفة ، والثوري وبه قال سعد بن أبي
وقاص ، فإنه أمر بناته أن يلبسن القفازين .
دليلنا : الإجماع على أنها إذا لم تلبس يصح إحرامها ويكمل ، ولا دليل
على جواز لبس ذلك لها في حال الإحرام ، فطريقة الاحتياط تقتضي تركهما .
وروى الليث بن سعد ، عن نافع ، عن ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وآله
قال : " لا تنتقب المرأة الحرام ، ولا تلبس القفازين " . وهذا نص وعليه إجماع
الفرقة ، لا يختلفون فيه .
مسألة 74 : يكره للمرأة أن تختضب للإحرام قصدا به الزينة ، فإن قصدت
الينابيع الفقهية — صفحة 58
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٥٨