ذكروه ليس عليه دليل .
مسألة 67 : إذا أحرم كإحرام فلان وتعين له ما أحرم به عمل عليه ، وإن لم
يعلم حج متمتعا .
وقال الشافعي : يحج قارنا على ما يقولون في القران .
دليلنا : إنا قد بينا أن ما يدعونه من القران لا يجوز ، فإذا بطل ذلك
فالاحتياط يقتضي أن يأتي بالحج متمتعا ، لأنه يأتي بالحج والعمرة وتبرأ ذمته
بيقين بلا خلاف .
مسألة 68 : إذا أحرم فنسي ، فإن عرف أنه أحرم بشيئين ولم يعلم ما هما
جعلهما عمرة ، وإن نسي فلم يعلم بما ذا أحرم منهما ، أو لم يعلم هل بهما أو
بأحدهما ، مثل ذلك جعله عمرة ويتمتع .
وقال الشافعي : إن أحرم بشيئين ولم يعلم ما هما فهو قارن - على ما
يفسرونه - وإن نسي فلم يعلم بما ذا أحرم منهما ، أو لم يعلم هل أهل بهما أو بأحد
هما ففيها قولان :
قال في الأم والإملاء : لا يجوز له التحري وعليه أن يقرن وبه قال أبو حنيفة .
وقال في القديم : من لبى فنسي ما نواه فأحب إلي أن يقرن .
فعلى هذا القول قال أصحابه : يتحرى .
دليلنا : أنه لا يخلو أن يكون إحرامه بالحج أو العمرة ، فإن كان بالحج فقد
بينا أنه يجوز له أن يفسخه إلى عمرة يتمتع بها ، وإن كان بالعمرة فقد صحت
العمرة على الوجهين ، وإذا أحرم بالعمرة لا يمكنه أن يجعلها حجة مع القدرة على
إتيان أفعال العمرة ، فلهذا قلنا : يجعلها عمرة على كل حال .
مسألة 69 : التلبية فريضة ، ورفع الصوت بها سنة ، ولم أجد أحدا ذكر
الينابيع الفقهية — صفحة 56
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٥٦