تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 56

مساهمون:

ص٥٦
ذكروه ليس عليه دليل . مسألة 67 : إذا أحرم كإحرام فلان وتعين له ما أحرم به عمل عليه ، وإن لم يعلم حج متمتعا . وقال الشافعي : يحج قارنا على ما يقولون في القران . دليلنا : إنا قد بينا أن ما يدعونه من القران لا يجوز ، فإذا بطل ذلك فالاحتياط يقتضي أن يأتي بالحج متمتعا ، لأنه يأتي بالحج والعمرة وتبرأ ذمته بيقين بلا خلاف . مسألة 68 : إذا أحرم فنسي ، فإن عرف أنه أحرم بشيئين ولم يعلم ما هما جعلهما عمرة ، وإن نسي فلم يعلم بما ذا أحرم منهما ، أو لم يعلم هل بهما أو بأحدهما ، مثل ذلك جعله عمرة ويتمتع . وقال الشافعي : إن أحرم بشيئين ولم يعلم ما هما فهو قارن - على ما يفسرونه - وإن نسي فلم يعلم بما ذا أحرم منهما ، أو لم يعلم هل أهل بهما أو بأحد هما ففيها قولان : قال في الأم والإملاء : لا يجوز له التحري وعليه أن يقرن وبه قال أبو حنيفة . وقال في القديم : من لبى فنسي ما نواه فأحب إلي أن يقرن . فعلى هذا القول قال أصحابه : يتحرى . دليلنا : أنه لا يخلو أن يكون إحرامه بالحج أو العمرة ، فإن كان بالحج فقد بينا أنه يجوز له أن يفسخه إلى عمرة يتمتع بها ، وإن كان بالعمرة فقد صحت العمرة على الوجهين ، وإذا أحرم بالعمرة لا يمكنه أن يجعلها حجة مع القدرة على إتيان أفعال العمرة ، فلهذا قلنا : يجعلها عمرة على كل حال . مسألة 69 : التلبية فريضة ، ورفع الصوت بها سنة ، ولم أجد أحدا ذكر