تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 55

مساهمون:

ص٥٥
تقتضي ذلك . وأما أخبارنا فهي أكثر من أن تحصى قد ذكرناها في الكتاب المقدم ذكره . وروى صفوان بن يعلى بن منية عن أبيه قال : كنا عند رسول الله صلى الله عليه وآله بالجعرانة فأتاه رجل وعليه مقطعة - يعني جبة - وهو متضمخ بالخلوق - وفي بعضها وعليه ردع من زعفران - فقال : يا رسول الله إني أحرمت بالعمرة ، وهذه علي ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : ما كنت تصنع في حجك ؟ قال : كنت أنزع هذه المقطعة فاغسل هذا الخلوق ، فقال له رسول الله : فما كنت صانعا في حجتك فاصنعه في عمرتك وهذا أمر يقتضي الوجوب . مسألة 65 : يجوز أن يلبي عقيب إحرامه ، والأفضل إذا علت راحلته البيداء أن يلبي . وبه قال مالك . وللشافعي فيه قولان : قال في الأم والإملاء : الأفضل أن يحرم إذا انبعثت به راحلته إن كان راكبا ، وإذا أخذ في السير إن كان راجلا . وقال في القديم : أن يهل خلف الصلاة نافلة كانت أو فريضة . وبه قال أبو حنيفة . دليلنا : ما ذكرناه من الأخبار في الكتاب المقدم ذكره فأما الراجل فالأفضل أن يلبي خلف صلاته كما قال أبو حنيفة والشافعي في القديم . مسألة 66 : لا ينعقد الإحرام بمجرد النية ، بل لا بد أن يضاف إليها التلبية والسوق ، أو الإشعار ، أو التقليد . وقال أبو حنيفة : لا ينعقد إلا بالتلبية أو سوق الهدي . وقال الشافعي : يكفي مجرد النية . دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا لا خلاف أن ما ذكرناه ينعقد به الإحرام ، وما
الينابيع الفقهية — صفحة 55 | علي أصغر مرواريد