مسألة 60 : المجاور بمكة إذا أراد الحج أو العمرة خرج إلى ميقات أهله إن
أمكنه ، وإن لم يمكنه فمن خارج الحرم .
وقال الشافعي : يحرم من موضعه .
دليلنا : ما قلناه في المسألة الأولى سواء .
مسألة 61 : من جاوز الميقات محلا ، فأحرم من موضعه وعاد إلى الميقات
قبل التلبس بشئ من أفعال النسك أو بعده لا دم عليه .
وقال الشافعي : إن كان عوده بعد التلبس بشئ من أفعاله ، مثل أن يكون
طاف طواف الورود ، وجب عليه دم ، وإن كان قبل التلبس لا دم عليه ، وبه قال
الحسن البصري ، وسعيد بن جبير ، وأبو يوسف ، ومحمد .
وقال مالك ، وزفر : يستفز الدم عليه متى أحرم دونه ، ولا ينفعه رجوعه .
وقال أبو حنيفة : إن عاد إليه ولبى فلا دم عليه ، وإن لم يلب فيه فعليه دم .
دليلنا : أن الأصل براءة الذمة ، وليس على وجوب ما قالوه دليل .
مسألة 62 : لا يجوز الإحرام قبل الميقات ، فإن أحرم لم ينعقد إحرامه إلا أن
يكون نذر ذلك .
وقال أبو حنيفة : الأصل أن يحرم قبل الميقات .
وللشافعي فيه قولان : أحدهما مثل قول أبي حنيفة .
والثاني : الأفضل من الميقات إلا أنه ينعقد قبله على كل حال .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا فالإحرام من الميقات مقطوع على صحته
وانعقاده ، وليس على انعقاده قبل الميقات دليل ، والأصل براءة الذمة .
وأيضا لا خلاف أن النبي صلى الله عليه وآله أحرم من الميقات ، ولو كان
يصح قبله أو كان فيه فضل لما تركه عليه الصلاة والسلام .
الينابيع الفقهية — صفحة 53
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٥٣