تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 53

مساهمون:

ص٥٣
مسألة 60 : المجاور بمكة إذا أراد الحج أو العمرة خرج إلى ميقات أهله إن أمكنه ، وإن لم يمكنه فمن خارج الحرم . وقال الشافعي : يحرم من موضعه . دليلنا : ما قلناه في المسألة الأولى سواء . مسألة 61 : من جاوز الميقات محلا ، فأحرم من موضعه وعاد إلى الميقات قبل التلبس بشئ من أفعال النسك أو بعده لا دم عليه . وقال الشافعي : إن كان عوده بعد التلبس بشئ من أفعاله ، مثل أن يكون طاف طواف الورود ، وجب عليه دم ، وإن كان قبل التلبس لا دم عليه ، وبه قال الحسن البصري ، وسعيد بن جبير ، وأبو يوسف ، ومحمد . وقال مالك ، وزفر : يستفز الدم عليه متى أحرم دونه ، ولا ينفعه رجوعه . وقال أبو حنيفة : إن عاد إليه ولبى فلا دم عليه ، وإن لم يلب فيه فعليه دم . دليلنا : أن الأصل براءة الذمة ، وليس على وجوب ما قالوه دليل . مسألة 62 : لا يجوز الإحرام قبل الميقات ، فإن أحرم لم ينعقد إحرامه إلا أن يكون نذر ذلك . وقال أبو حنيفة : الأصل أن يحرم قبل الميقات . وللشافعي فيه قولان : أحدهما مثل قول أبي حنيفة . والثاني : الأفضل من الميقات إلا أنه ينعقد قبله على كل حال . دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا فالإحرام من الميقات مقطوع على صحته وانعقاده ، وليس على انعقاده قبل الميقات دليل ، والأصل براءة الذمة . وأيضا لا خلاف أن النبي صلى الله عليه وآله أحرم من الميقات ، ولو كان يصح قبله أو كان فيه فضل لما تركه عليه الصلاة والسلام .