مسألة 63 : يستحب الغسل عند الإحرام ، وعند دخول مكة ، وعند دخول
المسجد الحرام ، وعند دخول الكعبة ، وعند الطواف ، والوقوف بعرفة ، والوقوف
بالمشعر .
وللشافعي فيه قولان :
أحدهما : في سبع مواضع : للإحرام ، ولدخول مكة ، وللوقوف بعرفة ،
وللمبيت بالمزدلفة ، ولرمي الجمار الثلاث ، ولا يغتسل لرمي جمرة العقبة .
وقال في القديم : لتسع مواضع هذه السبع مواضع ، ولطواف الزيارة ،
وطواف الوداع .
دليلنا : إجماع الفرقة ، ولأن ما ذكرناه مستحب بلا خلاف ، والزائد عليه
ليس عليه دليل .
مسألة 64 : يكره أن يتطيب للإحرام قبل الإحرام إذا كانت تبقى رائحته إلى
بعد الإحرام .
وقال الشافعي : يستحب أن يتطيب للإحرام ، سواء كانت تبقى رائحته وعينه
مثل الغالية والمسك ، أو لا تبقى له عين وإنما تبقى له الرائحة كالبخور والعود
والند . وبه قال عبد الله بن الزبير ، وابن عباس ، ومعاوية ، وسعد بن أبي وقاص ،
وأم حبيبة ، وعائشة ، وأبو حنيفة ، وأبو يوسف .
وكان محمد معهما حتى حج الرشيد ، فرأى الناس كلهم متطيبين ، فقال :
هذا شنيع ، فامتنع منه .
وقال مالك مثل قولنا إنه يكره ، فإن فعله فعليه أن يغتسل ، وإن لم يفعل
وأحرم على ما هو عليه فعليه الفدية ، وبه قال عطاء ، وروي ذلك عن عمر بن
الخطاب .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا أجمعت الأمة على أنه لا يجوز للمحرم الطيب ،
ولم يفصلوا بين استئنافه واستدامته ، والنهي متناول للحالين ، وطريقة الاحتياط
الينابيع الفقهية — صفحة 54
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٥٤