تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 54

مساهمون:

ص٥٤
مسألة 63 : يستحب الغسل عند الإحرام ، وعند دخول مكة ، وعند دخول المسجد الحرام ، وعند دخول الكعبة ، وعند الطواف ، والوقوف بعرفة ، والوقوف بالمشعر . وللشافعي فيه قولان : أحدهما : في سبع مواضع : للإحرام ، ولدخول مكة ، وللوقوف بعرفة ، وللمبيت بالمزدلفة ، ولرمي الجمار الثلاث ، ولا يغتسل لرمي جمرة العقبة . وقال في القديم : لتسع مواضع هذه السبع مواضع ، ولطواف الزيارة ، وطواف الوداع . دليلنا : إجماع الفرقة ، ولأن ما ذكرناه مستحب بلا خلاف ، والزائد عليه ليس عليه دليل . مسألة 64 : يكره أن يتطيب للإحرام قبل الإحرام إذا كانت تبقى رائحته إلى بعد الإحرام . وقال الشافعي : يستحب أن يتطيب للإحرام ، سواء كانت تبقى رائحته وعينه مثل الغالية والمسك ، أو لا تبقى له عين وإنما تبقى له الرائحة كالبخور والعود والند . وبه قال عبد الله بن الزبير ، وابن عباس ، ومعاوية ، وسعد بن أبي وقاص ، وأم حبيبة ، وعائشة ، وأبو حنيفة ، وأبو يوسف . وكان محمد معهما حتى حج الرشيد ، فرأى الناس كلهم متطيبين ، فقال : هذا شنيع ، فامتنع منه . وقال مالك مثل قولنا إنه يكره ، فإن فعله فعليه أن يغتسل ، وإن لم يفعل وأحرم على ما هو عليه فعليه الفدية ، وبه قال عطاء ، وروي ذلك عن عمر بن الخطاب . دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا أجمعت الأمة على أنه لا يجوز للمحرم الطيب ، ولم يفصلوا بين استئنافه واستدامته ، والنهي متناول للحالين ، وطريقة الاحتياط
الينابيع الفقهية — صفحة 54 | علي أصغر مرواريد