حينئذ أهل المشرق ، فوقت الناس ذات عرق .
وأما أبو الشعثاء فقال : لم يوقت رسول الله صلى الله عليه وآله لأهل
المشرق شيئا ، فاتخذ الناس بحيال قرن ذات عرق .
وابن سيرين قال : وقت عمر بن الخطاب ذات عرق لأهل العراق .
وقال عطاء : ما ثبت ذات عرق إلا بالنص ، وقال : كذلك سمعنا أنه وقت
ذات عرق أو العقيق لأهل المشرق .
وقال الشافعي في الأم : لا أحسبه إلا كما قال طاووس .
وقال أصحابه : ثبت عن النبي صلى الله عليه وآله نص في ذلك .
دليلنا : ما قلناه من إجماع الفرقة وأخبارهم .
وأيضا روى القاسم بن محمد ، عن عائشة أن النبي صلى الله عليه وآله وقت
لأهل العراق ذات عرق .
وروى أبو الزبير ، عن جابر ، عن النبي صلى الله عليه وآله أنه وقت لأهل
المشرق ذات عرق .
وقال الشافعي : الإهلال لأهل المشرق من العقيق كان أحب إلي وكذلك
قال أصحابه .
مسألة 59 : من جاوز الميقات مريدا لغير النسك ، ثم تجدد له إحرام
بنسك رجع إلى الميقات مع الإمكان ، وإلا أحرم من موضعه .
وقال الشافعي : يحرم من موضعه ولم يفصل .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا توقيت النبي صلى الله عليه وآله المواقيت يدل
على ذلك ، لأنه لو جاز الإحرام من موضعه لم يكن لذلك معنى .
وطريقة الاحتياط تقتضي ذلك ، لأنه إذا فعل ما قلناه صح نسكه بلا
خلاف ، وإذا لم يفعل ففيه الخلاف .
الينابيع الفقهية — صفحة 52
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٥٢