تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 52

مساهمون:

ص٥٢
حينئذ أهل المشرق ، فوقت الناس ذات عرق . وأما أبو الشعثاء فقال : لم يوقت رسول الله صلى الله عليه وآله لأهل المشرق شيئا ، فاتخذ الناس بحيال قرن ذات عرق . وابن سيرين قال : وقت عمر بن الخطاب ذات عرق لأهل العراق . وقال عطاء : ما ثبت ذات عرق إلا بالنص ، وقال : كذلك سمعنا أنه وقت ذات عرق أو العقيق لأهل المشرق . وقال الشافعي في الأم : لا أحسبه إلا كما قال طاووس . وقال أصحابه : ثبت عن النبي صلى الله عليه وآله نص في ذلك . دليلنا : ما قلناه من إجماع الفرقة وأخبارهم . وأيضا روى القاسم بن محمد ، عن عائشة أن النبي صلى الله عليه وآله وقت لأهل العراق ذات عرق . وروى أبو الزبير ، عن جابر ، عن النبي صلى الله عليه وآله أنه وقت لأهل المشرق ذات عرق . وقال الشافعي : الإهلال لأهل المشرق من العقيق كان أحب إلي وكذلك قال أصحابه . مسألة 59 : من جاوز الميقات مريدا لغير النسك ، ثم تجدد له إحرام بنسك رجع إلى الميقات مع الإمكان ، وإلا أحرم من موضعه . وقال الشافعي : يحرم من موضعه ولم يفصل . دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا توقيت النبي صلى الله عليه وآله المواقيت يدل على ذلك ، لأنه لو جاز الإحرام من موضعه لم يكن لذلك معنى . وطريقة الاحتياط تقتضي ذلك ، لأنه إذا فعل ما قلناه صح نسكه بلا خلاف ، وإذا لم يفعل ففيه الخلاف .
الينابيع الفقهية — صفحة 52 | علي أصغر مرواريد