تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 50

مساهمون:

ص٥٠
الثلاثة متتابعة والسبعة مخير فيها ، ويجوز أن يصوم العشر متتابعة . وللشافعي فيه قولان : أحدهما مثل ما قلناه . والثاني : أنه يفصل بين الثلاثة والسبعة . وكيف يفصل ؟ له فيه خمسة أقوال ، أحدهما : أربعة أيام وقدر المسافة . والثاني : أربعة أيام . والثالث : يفصل قدر المسافة . والرابع : لا يفصل بينهما ، والخامس : يفصل بينهما بيوم . دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا فإيجاب الفصل بينهما يحتاج إلى دليل ، وليس في الشرع ما يدل عليه . مسألة 55 : يستحب للمتمتع أن يحرم بالحج يوم التروية بعد الزوال . وبه قال الشافعي ، سواء كان واجدا للهدي أو عادما له . وقال مالك : المستحب أن يحرم إذا أهل ذو الحجة . دليلنا : إجماع الفرقة ، وقد ذكرنا أخبارهم في ذلك . مسألة 56 : إذا أفرد الحج عن نفسه ، فلما فرع من الحج خرج إلى أدنى الحرم فاعتمر لنفسه ولم يعد إلى الميقات لا دم عليه ، وهكذا من تمتع ثم اعتمر بعد ذلك من أدنى الحرم . وكذلك إذا أفرد عن غيره أو تمتع أو قرن ثم اعتمر لنفسه من أدنى الحل كل هذا لا دم لتركه الإحرام من الميقات بلا خلاف . وأما إن أفرد عن غيره ثم اعتمر لنفسه من خارج الحرم دون الحل ، قال الشافعي في القديم : عليه دم . وقال أصحابه : على هذا لو اعتمر عن غيره ثم حج عن نفسه ، فأحرم بالحج من جوف مكة فعليه دم لتركه الإحرام من الميقات ، وعندنا أنه لا دم عليه . دليلنا : أن الأصل براءة الذمة ، فمن ألزمها شيئا احتاج إلى دليل .
الينابيع الفقهية — صفحة 50 | علي أصغر مرواريد