تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 47

مساهمون:

ص٤٧
مسألة 49 : لا يصوم التطوع ولا صوما واجبا عليه ولا صوما نذره فيها بل يقضيها ولا صوما له به عادة في أيام التشريق ، هذا إذا كان بمنى ، فأما إذا كان في غيره من البلدان فلا بأس أن يصومهن . وقال أصحاب الشافعي في غير صوم التمتع لا يجوز صومه على حال . وماله سبب كالنذر والقضاء أو وافق صوم يوم له به عادة ، فعلى وجهين : أحدهما : لا يجوز . وقال أبو إسحاق : يجوز كل صوم له سبب . دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا فإن النهي عام عن صوم هذه الأيام ، فوجب حملها على عمومها . فأما الفرق بين منى وغيرها من الأمصار فالمرجع فيه ما روته الطائفة فقط . مسألة 50 : إذا تلبس بالصوم ثم وجد الهدي ، لم يجب عليه أن يعود إليه ، وله المضي فيه وله الرجوع إلى الهدي بل هو الأفضل . وبه قال الشافعي . وقال أبو حنيفة : إن وجده وهو في صوم السبعة مثل قولنا . وإن كان في الثلاثة بطل صومه ، وإن وجده بعد أن صام الثلاثة فإن كان ما أحل من إحرامه بطل صومه أيضا وعليه الهدي ، وإن كان أحل من إحرامه فقد مضى صومه . وهكذا مذهبه في كل كفارة على الترتيب متى وجد الرقبة وهو في الصوم فعليه أن يعود إلى الرقبة . وهكذا المتيمم إذا وجد الماء بعد تلبسه بالصلاة . ووافقه المزني في كل هذا . دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا من عدم الهدي وثمنه كان فرضه الصوم ، فإذا تلتبس فقد دخل في فرضه ، فمن أوجب عليه الانتقال إلى فرض آخر فعليه الدلالة . مسألة 51 : إذا أحرم بالحج ولم يصم ، ثم وجد الهدي ، لم يجز له الصوم