مسألة 49 : لا يصوم التطوع ولا صوما واجبا عليه ولا صوما نذره فيها بل
يقضيها ولا صوما له به عادة في أيام التشريق ، هذا إذا كان بمنى ، فأما إذا كان في
غيره من البلدان فلا بأس أن يصومهن .
وقال أصحاب الشافعي في غير صوم التمتع لا يجوز صومه على حال .
وماله سبب كالنذر والقضاء أو وافق صوم يوم له به عادة ، فعلى وجهين :
أحدهما : لا يجوز .
وقال أبو إسحاق : يجوز كل صوم له سبب .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا فإن النهي عام عن صوم هذه الأيام ، فوجب
حملها على عمومها .
فأما الفرق بين منى وغيرها من الأمصار فالمرجع فيه ما روته الطائفة فقط .
مسألة 50 : إذا تلبس بالصوم ثم وجد الهدي ، لم يجب عليه أن يعود إليه ،
وله المضي فيه وله الرجوع إلى الهدي بل هو الأفضل . وبه قال الشافعي .
وقال أبو حنيفة : إن وجده وهو في صوم السبعة مثل قولنا . وإن كان في
الثلاثة بطل صومه ، وإن وجده بعد أن صام الثلاثة فإن كان ما أحل من إحرامه
بطل صومه أيضا وعليه الهدي ، وإن كان أحل من إحرامه فقد مضى صومه .
وهكذا مذهبه في كل كفارة على الترتيب متى وجد الرقبة وهو في الصوم
فعليه أن يعود إلى الرقبة .
وهكذا المتيمم إذا وجد الماء بعد تلبسه بالصلاة . ووافقه المزني في كل
هذا .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا من عدم الهدي وثمنه كان فرضه الصوم ، فإذا
تلتبس فقد دخل في فرضه ، فمن أوجب عليه الانتقال إلى فرض آخر فعليه الدلالة .
مسألة 51 : إذا أحرم بالحج ولم يصم ، ثم وجد الهدي ، لم يجز له الصوم
الينابيع الفقهية — صفحة 47
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤٧