تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 45

مساهمون:

ص٤٥
فجعل الحج غاية لوجوب الهدي ، والغاية وجود أول الحج دون إكماله يدل عليه قوله تعالى : " ثم أتموا الصيام إلى الليل " كانت الغاية دخول أول الليل دون إكماله كله . وروى ابن عمر قال : تمتع الناس على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله فقال عليه السلام : " من كان معه هدي فإذا أهل بالحج فليهد ومن لم يكن معه هدي فليصم ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجع إلى أهله " وهذا نص . مسألة 45 : لا يجوز إخراج الهدي قبل الإحرام بالحج . وقال الشافعي : إذا أخرج ذلك ، إذا تحلل من العمرة وقبل الإحرام بالحج على قولين ، أحدهما : لا يجوز . والثاني : يجوز . دليلنا : أنه لا يجب عليه قبل الإحرام بالحج بلا خلاف بيننا ، فإخراج ما لم يجب عليه عما يجب عليه فيما بعد يحتاج إلى دليل . مسألة 46 : إذا أحرم بالحج وجب الهدي على ما قلناه ، ولا يجوز له إخراجه إلى يوم النحر . وبه قال أبو حنيفة . وقال الشافعي : إذا أحرم بالحج يجوز له إخراجه قولا واحدا ، ولا يجوز قبل الإحلال من العمرة قولا واحدا . دليلنا : إنا قد اتفقنا على أنه إذا أخرجه يوم النحر أجزأه ، ولا دليل على إجزائه قبل ذلك . مسألة 47 : لا يجوز الصيام بدل الهدي إلا بعد عدم الهدي ، وعدم ثمنه ، فإن عدمهما جاز له الصوم ، وإن لم يحرم بالحج بأن يصوم يوما قبل التروية ويوم التروية ويوم عرفة ، وقد روي رخصة في أول العشر . وقال أبو حنيفة : إذا أهل بالعمرة يجوز له الصيام إذا عدم الهدي ودخل