تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 44

مساهمون:

ص٤٤
والإفراد ، فإن تمتع سقط عنه الفرض ، ولم يلزمه دم . وقال الشافعي : يصح تمتعه وقرانه وليس عليه دم . وقال أبو حنيفة : يكره له التمتع والقران ، فإن خالف وتمتع فعليه دم المخالفة دون التمتع والقران . دليلنا : قوله تعالى : " فمن تمتع بالعمرة إلى الحج فما استيسر من الهدي - إلى قوله - ذلك لمن لم يكن أهله حاضري المسجد الحرام " . معناه أن الهدي لا يلزم إلا من لم يكن من حاضري المسجد ، ويجب أن يكون قوله ذلك راجعا إلى الهدي لا إلى التمتع ، لأنه يجري مجرى قول القائل : من دخل داري فله درهم ، ذلك لمن لم يكن غاصبا في أن ذلك يرجع إلى الجزاء دون الشرط ، ولو قلنا أنه راجع إليهما وقلنا إنه لا يصح منهم التمتع أصلا لكان قويا . مسألة 43 : من ليس من حاضري المسجد الحرام فرضه التمتع ، فإن أفرد أو قرن مع الاختيار لم تبرأ ذمته ، ولم تسقط حجة الإسلام . وخالف جميع الفقهاء في ذلك وقالوا إنها تسقط . دليلنا : إجماع الفرقة ، وأخبارهم وأيضا فذمته مشغولة بحجة الإسلام بلا خلاف ، وإذا تمتع برئت ذمته بلا خلاف ، وإذا أفرد أو قرن فليس على براءة ذمته دليل . مسألة 44 : إذا أحرم بالحج متمتعا وجب عليه الدم إذا أهل بالحج ، ويستقر في ذمته . وبه قال أبو حنيفة والشافعي . وقال عطاء : لا يجب حتى يقف بعرفة . وقال مالك : لا يجب حتى يرمي جمرة العقبة . دليلنا : قوله تعالى : " فمن تمتع بالعمرة إلى الحج فما استيسر من الهدي "
الينابيع الفقهية — صفحة 44 | علي أصغر مرواريد