أجزأ ، ولو أقام بدله ثم وجده قبل ذبح الثاني ذبحه ، ولو كان قد ذبح الثاني لم
يجب ذبح الأول ، إلا أن يكون منذور العين .
المنسك الثالث : الحلق :
والحاج مخير بينه وبين التقصير من أي موضع شاء من بدنه كالعمرة ، لكن
الحلق أفضل ، فإنه بمنزلة الطائف ما دام ذلك الشعر عليه ، فلا ينبغي بعد ذلك
حلقه إلا في مثله مع الاختيار .
ومع التقصير أو الحلق بمنى يحل المخيط والغطاء ، وهو التحلل الأول
للمتمتع ، وبطواف الزيارة يحل الطيب وهو التحلل الثاني ، وبطواف النساء
يحللن له وهو التحلل الثالث ، ويتعين التقصير على النساء .
ويجب الترتيب بين هذه المناسك ، ولو خالف الترتيب أثم وأجزأ ، ويجب
تقدمه على طواف الزيارة ، فلو قدم الطواف عليه ناسيا أعاده ، وعمدا يجبره بشاة
ولا إعادة ، ولو رحل قبله عاد له ، فإن تعذر حلق وجوبا وبعث بشعره ليدفن
بها ندبا ومع التعذر لا شئ .
وإذا قضى مناسكه بمنى يمضي إلى مكة ليومه أو غده ، ويجزئ التأخير عنه
إلى تمام ذي الحجة للمتمتع ، ويكره للقارن والمفرد ، وكذا يجزئ الذبح والنحر
في باقي ذي الحجة وإن أثم ، وأما الرمي فلا يصح إلا في أيامه ، ولو فاتت أخره إلى
القابل . الباب الرابع : في باقي المناسك :
وإذا فرع من الطوافين والسعي عاد إلى منى وقضى مناسكه بها ، وهي رمي
الجمار في أيام التشريق ، وهي الحادي عشر والثاني عشر والثالث عشر ، ويبيت
لياليها بمنى ، ولا يجب الكون بها بالنهار إلا حالة الرمي ، ويرمي في كل يوم الجمار
الثلاث كل جمرة بسبع حصيات ، مرتبا يبدأ بالأولى ثم الوسطى ثم جمرة العقبة .
الينابيع الفقهية — صفحة 531
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٥٣١