تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 531

مساهمون:

ص٥٣١
أجزأ ، ولو أقام بدله ثم وجده قبل ذبح الثاني ذبحه ، ولو كان قد ذبح الثاني لم يجب ذبح الأول ، إلا أن يكون منذور العين . المنسك الثالث : الحلق : والحاج مخير بينه وبين التقصير من أي موضع شاء من بدنه كالعمرة ، لكن الحلق أفضل ، فإنه بمنزلة الطائف ما دام ذلك الشعر عليه ، فلا ينبغي بعد ذلك حلقه إلا في مثله مع الاختيار . ومع التقصير أو الحلق بمنى يحل المخيط والغطاء ، وهو التحلل الأول للمتمتع ، وبطواف الزيارة يحل الطيب وهو التحلل الثاني ، وبطواف النساء يحللن له وهو التحلل الثالث ، ويتعين التقصير على النساء . ويجب الترتيب بين هذه المناسك ، ولو خالف الترتيب أثم وأجزأ ، ويجب تقدمه على طواف الزيارة ، فلو قدم الطواف عليه ناسيا أعاده ، وعمدا يجبره بشاة ولا إعادة ، ولو رحل قبله عاد له ، فإن تعذر حلق وجوبا وبعث بشعره ليدفن بها ندبا ومع التعذر لا شئ . وإذا قضى مناسكه بمنى يمضي إلى مكة ليومه أو غده ، ويجزئ التأخير عنه إلى تمام ذي الحجة للمتمتع ، ويكره للقارن والمفرد ، وكذا يجزئ الذبح والنحر في باقي ذي الحجة وإن أثم ، وأما الرمي فلا يصح إلا في أيامه ، ولو فاتت أخره إلى القابل . الباب الرابع : في باقي المناسك : وإذا فرع من الطوافين والسعي عاد إلى منى وقضى مناسكه بها ، وهي رمي الجمار في أيام التشريق ، وهي الحادي عشر والثاني عشر والثالث عشر ، ويبيت لياليها بمنى ، ولا يجب الكون بها بالنهار إلا حالة الرمي ، ويرمي في كل يوم الجمار الثلاث كل جمرة بسبع حصيات ، مرتبا يبدأ بالأولى ثم الوسطى ثم جمرة العقبة .