ويستحب المجاورة بمكة فإن الثواب فيها مضاعف ، وهي أحب البقاع إلى
الله ، ويكره لمن يريد التجارة ولمن لا يأمن على نفسه مواقعة الذنوب في الأغلب ،
ويستحب بالمدينة ومشاهد الأئمة عليهم السلام إلا مع أذية المخالفين ، والحج
على الإبل الجلالة .
الباب الخامس : في اللواحق :
وفيه أطراف :
الأول :
في العمرة المفردة :
وهي واجبة على الفور على من يجب عليه الحج بشرائطه ، ويسقط عن
المتمتع بعمرته ، وقد تجب بالنذر وأخويه ، والاستئجار والإفساد والفوات
والدخول إلى مكة لغير المتكرر كالحطاب ، ويتكرر بتكرر السبب .
وتجب فيها النية ، والإحرام من الميقات وهو أدنى الحل ، وأفضله الجعرانة ثم
التنعيم ، ثم الحديبية بالتخفيف مهموزة وبالتثقيل بلا همز ، والطواف وركعتاه
والسعي والتقصير ، ويجوز فيها الحلق وطواف النساء وركعتاه وتصح في جميع
أيام السنة ، وأفضلها رجب ، ويجوز العدول بها إلى التمتع إن وقعت في أشهر
الحج ، ولا يجوز للمتمتع بعد عمرته الخروج حتى يأتي بالحج لارتباطها به إلا أن
يخرج محرما بالحج لقضاء حوائجه ، ثم يعدل إلى عرفات في وقتها أو يخرج
محلا ويعود في شهر خروجه ويحسب عليه من إحلاله ، ولو عاد في غير الشهر لم
يصح الاعتماد عليها ، ويجدد عمرة ويتمتع بالأخيرة ، وتستحب في كل شهر بل
في كل يوم ، ويحل بالتقصير فيها من كل شئ عدا النساء ويحللن بطوافهن .
الينابيع الفقهية — صفحة 534
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٥٣٤