شاة ، إلا أن يبيت بمكة مشتغلا بالعبادة حتى تجاوز نصف الليل ، ويجوز الخروج
من منى بعد انتصاف الليل ويدخل مكة في باقيه ، ويرمي العبد والخائف
والمريض والراعي ليلا ، ويستنيب المعذور .
وتستحب الإقامة بمنى أيام التشريق ، ورمي الأولى عن يمينه واقفا داعيا ،
وكذا الثانية ، ويرمي الثالثة مستدبرا للقبلة مقابلا لها ولا يقف .
والتكبير مستحب ، وصورته : الله أكبر الله أكبر الله أكبر ، لا إله إلا الله والله
أكبر الله أكبر على ما هدانا ، والحمد لله على ما أولانا ورزقنا من بهيمة الأنعام ،
عقيب خمس عشر صلاة أولها ظهر العيد ، وفي الأمصار عقيب عشر .
ولو بقي عليه شئ من المناسك في مكة عاد إليها واجبا ، وإلا مستحبا
لطواف الوداع .
ولا يفيض من منى حتى يودعها بصلاة ست ركعات بمسجد الخيف عند
المنارة التي في وسطه بنحو من ثلاثين ذراعا ، وعن يمينها ويسارها كذلك ، فإنه
مسجد رسول الله صلى الله عليه وآله ، ويستحب لمن نفر في الأخير الاستلقاء
بمسجد الحصباء ، وهو بالأبطح في ناحية المقابر قريب من الجبل ، وصلاة
ركعتين به .
وأهم المستحبات دخول الكعبة خصوصا الصرورة ، والصلاة في
الزوايا وعلى الرخامة الحمراء بين الأسطوانتين ، وهي قريبة من الركن الشامي ، يقرأ
في الأولى الحمد وحم السجدة ، وفي الثانية بقدرها .
واختتام الدعاء فيه ، واستلام الأركان خصوصا اليماني والمستجار وإلصاق
الخد والبطن به ، وذكر ذنوبه على التفصيل ما أمكن ثم يجمل ، والشرب من زمزم
والتضلع منه وحمله إلى بلاده فإنه لما شرب له .
والخروج من باب الحناطين ، والسجود مستقبل القبلة داعيا ، والشراء
بدرهم تمرا يتصدق به احتياطا لإحرامه ، والعزم على العود ، والنزول بالمعرس
على طريق المدينة ، وصلاة ركعتين به ، والحائض تودع من باب المسجد .
الينابيع الفقهية — صفحة 533
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٥٣٣