ولو رمى اللاحقة قبل تكميل السابقة عمدا أعاد وإن كان ناسيا ، فإن أكمل
أربعا في السابقة بنى ، وإن كان أقل استأنف السابقة واللاحقة ، ولو كانت الناقصة
الأولى كملها ولم يبن على الثانية إلا مع الأربع .
فهنا مسائل :
الأولى : أن يرمي على كل واحدة من الثلاث أربعا ، فيتمم على الجميع مرتبا
من غير استئناف .
الثانية : أن يرمي كل واحدة منهن ثلاثا ، فيتمم الأولى ويستأنف الباقيتين .
الثالثة : أن يرمي الأولى أربعا وكلا من الباقيتين ثلاثا ، فيتمم الأولى والثانية
لأن ما قبلها أربعا ويستأنف الثالثة .
الرابعة : أن يرمي على كل من الأولتين أربعا والثالثة دونها فيتمم الجميع .
الخامسة : أن يفضل في يده واحدة ولا يدري من أي جمرة هي ، فيرمي على
كل واحدة واحدة ولا ترتيب .
السادسة : أن يفضل في يده أكثر من واحدة ولا يدري أهي من جمرة أو أكثر
فإن كانت أقل من أربع رماها على كل واحدة مرتبا ، وإن كانت أربعا استأنف
الجميع عدا الأولى مع الترتيب .
ووقت الرمي ما بين طلوع الشمس إلى غروبها ، ووقت الفضيلة إلى الزوال ،
ولو فاته رمي يوم قضاه من الغد مقدما له على الحاضر وجوبا ، ولو فاته أيامه قضاه
في القابل .
ويجوز له أن ينفر في الأول وهو اليوم الثاني عشر ، وله أن ينفر في الثاني وهو
اليوم الثالث عشر ، ومن نفر في الأول لا ينفر إلا بعد الزوال قبل أن تغرب شمسه ،
ولو غربت بات .
والنفر فيه يختص بمن اتقى الصيد والنساء في إحرامه ، وغير المتقي
لا يترخص سواء كان ما خرج به عن التقوى جماعا أو قبلة ، وسواء في الصيد قتلا
أو أكلا أو دلالة ، وفي الثاني يجوز قبله ، ولو بات الليلة الواجبة في غير منى لزمه
الينابيع الفقهية — صفحة 532
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٥٣٢