عن الواجب علي في حج الإسلام حج التمتع ، ولو لم يحضر تولاها عنه الذابح
فيقول : أذبح هذا الهدي عن الهدي الواجب على فلان في حج التمتع حج
الإسلام لوجوبه عليه نيابة عنه قربة إلى الله ، ولو حضره المالك نويا معا .
ويجب إيقاعه يوم النحر ، ولو أخره مختارا أثم وأجزأ طول ذي الحجة ،
وقسمته أثلاثا : يأكل ثلثه ويهدي ثلثه ويتصدق بثلثه ، ويجزئ الاقتصار في
الأكل على أقل من الثلث ولو بيسير من الكبد ، ولا يجزئ في الصدقة والهدية إلا
الثلث فما زاد .
ويجب ذبحه وصرفه في وجوهه بمنى ، ولا يجوز إخراجه عنها ، ولا بأس
بالسنام وبما ضحاه غيره ، ويجوز ادخاره .
وأما الندب فالأضحية ، ووقتها ثلاثة أيام بعد يوم النحر بمنى ، وفي الأمصار
ثلاثة بيوم النحر ، ويستحب للموسر الإكثار منها ولو في الأمصار ، والصدقة منها
على الجيران والمساكين ، والفقير يشارك ولو سبعة وسبعين سواء قصدوا السنة
أو اللحم ويكون قد أصابوا فضلا ، ولو فقد عينها تصدق بثمنها ، ولو اختلف
تصدق بالأوسط ، فلو اختلف على ثلاث حالات تصدق بثلث الجميع ، وعلى
أربعة بالربع وهكذا .
وأما هدي القران ، فإنه غير واجب بالأصل ، فإذا قرن المفرد إحرامه بإشعاره
المختص بالودن وتقليده المشترك بالأنعام ، بأن يعلق في رقبته نعلا صلى فيه أو
سيرا أو خيطا يميز به عن المفرد وصار قارنا ، وله عقد إحرامه بذلك وبالتلبية .
ولا يخرج بذلك عن ملك صاحبه ، فلا تجب الصدقة به ، ولو أصابه كسر
جاز بيعه وإحراز ثمنه والأفضل التصدق به ، ويجوز ركوبه وشرب لبنه ما لم يضر
به وبولده ، وذلك عام في كل حيوان ذي لبن ، وله إبداله وإن أشعره أو قلده في
موضعه ، ومتى ساقه لم يكن بد من ذبحه أو نحره بمكة إن كان في إحرام العمرة ،
وبمنى إن كان في إحرام الحج .
ويستحب قسمته أثلاثا كهدي التمتع ، ولو ضل فذبحه الواجد عن صاحبه
الينابيع الفقهية — صفحة 530
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٥٣٠