تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 526

مساهمون:

ص٥٢٦
وأفضل أوقاته يوم التروية بعد صلاة الظهرين إلا المرأة والهم ومن يضعف عن الزحام ، ويتقدم الإمام ليصلي الظهرين بمنى ، ويبيت بها ليلة عرفة مستحبا ، ولا يفيض منها حتى تطلع الشمس ، ويتأخر الإمام عن الناس حتى تطلع ، ثم يمضي إلى عرفة ولها موقفان : اختياري : وهو من زوال الشمس يوم عرفة إلى غروبها ، أي وقت حضر منه أجزأ ، فإن حضرها حين الزوال حرم عليه المفارقة حتى الغروب ، والركن المعتبر زمان النية ، وإن كان سائرا فيها أو راكبا ، ولو أفاض قبل الغروب عامدا عالما كفر ببدنة ، ومع العجز يصوم ثمانية عشر يوما متتابعة ، ويجوز في السفر ولو كان ناسيا أو جاهلا بالجهة ، أو عاد قبل الغروب لم يكن عليه شئ . واضطراري : وهو عامة الليل إلى طلوع الفجر ، ولا يجب من الكون فيه ما زاد على الركن المعتبر ، وهو زمان النية . ويستحب الغسل ، والدعاء قائما له ولوالديه ولإخوانه والمبالغة فيه والإكثار منه ، فإنه يوم دعاء ومسألة حتى تغرب الشمس ، بالمنقول أو بما تيسر ، مستحضرا قيام الناس يوم الجمع ، خائفا من خشية الرد وخسارة السعي وحسرة التضييع ، وندامة الفوت ، وشفع نار الحرمان ، راجيا لنظره سبحانه بعين الرحمة إلى وفده وقبول الوقوف والوثوق بتحسين ظنونه بإصابة الرحمة وقبول توبته ونيل معرفته وإجابة دعائه ، فإنه وعدهم بذلك كله وهو لا يخلف الوعد . وأن يقف في ميسرة الجبل من السفح أي في السهل دون الوعر ، وأن يضرب خباءه بنمرة وعرنة وثوية وذو المجار حدود عرفة لا يجزئ الوقوف بها . فإذا غربت الشمس أفاض منها إلى المشعر مؤخرا لصلاة العشائين لإيقاعها فيه ولو تربع الليل ، جامعا بينهما بأذان وإقامتين مؤخرا لنوافل المغرب إلى بعد العشاء مقتصدا في سيره ، داعيا عند الكثيب الأحمر عن يمين الطريق بالمنقول ، وله ثلاث مواقف : اختياري مطلق : وهو من طلوع الفجر الثاني إلى طلوع الشمس ، فإن