وأفضل أوقاته يوم التروية بعد صلاة الظهرين إلا المرأة والهم ومن يضعف
عن الزحام ، ويتقدم الإمام ليصلي الظهرين بمنى ، ويبيت بها ليلة عرفة مستحبا ،
ولا يفيض منها حتى تطلع الشمس ، ويتأخر الإمام عن الناس حتى تطلع ، ثم
يمضي إلى عرفة ولها موقفان :
اختياري : وهو من زوال الشمس يوم عرفة إلى غروبها ، أي وقت حضر منه
أجزأ ، فإن حضرها حين الزوال حرم عليه المفارقة حتى الغروب ، والركن المعتبر
زمان النية ، وإن كان سائرا فيها أو راكبا ، ولو أفاض قبل الغروب عامدا عالما كفر
ببدنة ، ومع العجز يصوم ثمانية عشر يوما متتابعة ، ويجوز في السفر ولو كان
ناسيا أو جاهلا بالجهة ، أو عاد قبل الغروب لم يكن عليه شئ .
واضطراري : وهو عامة الليل إلى طلوع الفجر ، ولا يجب من الكون فيه
ما زاد على الركن المعتبر ، وهو زمان النية .
ويستحب الغسل ، والدعاء قائما له ولوالديه ولإخوانه والمبالغة فيه والإكثار
منه ، فإنه يوم دعاء ومسألة حتى تغرب الشمس ، بالمنقول أو بما تيسر ، مستحضرا
قيام الناس يوم الجمع ، خائفا من خشية الرد وخسارة السعي وحسرة التضييع ،
وندامة الفوت ، وشفع نار الحرمان ، راجيا لنظره سبحانه بعين الرحمة إلى وفده
وقبول الوقوف والوثوق بتحسين ظنونه بإصابة الرحمة وقبول توبته ونيل معرفته
وإجابة دعائه ، فإنه وعدهم بذلك كله وهو لا يخلف الوعد .
وأن يقف في ميسرة الجبل من السفح أي في السهل دون الوعر ، وأن
يضرب خباءه بنمرة وعرنة وثوية وذو المجار حدود عرفة لا يجزئ الوقوف بها .
فإذا غربت الشمس أفاض منها إلى المشعر مؤخرا لصلاة العشائين لإيقاعها
فيه ولو تربع الليل ، جامعا بينهما بأذان وإقامتين مؤخرا لنوافل المغرب إلى بعد
العشاء مقتصدا في سيره ، داعيا عند الكثيب الأحمر عن يمين الطريق بالمنقول ،
وله ثلاث مواقف :
اختياري مطلق : وهو من طلوع الفجر الثاني إلى طلوع الشمس ، فإن
الينابيع الفقهية — صفحة 526
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٥٢٦