ويحرم القران في الواجب ، وهو أن يطوف طوافين ليس بينهما صلاة
ويبطل ، ويجوز في النفل ، وأن يطوف أسابيع جملة ثم يأتي لكل طواف
بركعتيه ، وأن يتطوع بثلاثمائة وستين طوافا ، فيكون أحد وخمسين والآخر
عشرة .
الفصل الثالث : في السعي :
وفيه بحثان :
الأول : في الكيفية :
ويشتمل على واجب وندب ، فالواجب : النية مقارنة لأول جزء منه ، والبدأة
بالصفا فيلصق عقبه به ، وهو عرق الجبل يرتقي إليه بعد أربع درجات ، ثم ينحدر
منه إلى المروة فيلصق أصابع قدميه بها ، ثم يستقبل الصفا فيلصق أصابع قدميه
بموضع ألصق به منه عقبه .
وتكميله سبعا من الصفا إليه شوطان ، ولو نقص منه خطوة بطل ، وناسيا
يقضيه ، فإن تعذر العود استناب ، ولا يحل له ما يتوقف عليه من المحرمات
كالنساء حتى يأتي به ولو كان شوطا .
ويجب تأخيره عن الطواف ، فيعيده لو قدمه عليه ولو سهوا ، ولو ذكر نقصه
أتمه ، ولو كان شوطا وظن كماله وهو متمتع ، فأحل وواقع أو قلم أو قص شعره
كفر ببقرة .
ولو شك في عدده بعد انصرافه لم يلتفت ، وإن كان في أثنائه ولم يحصل
شيئا بطل ، ولو تيقن الزيادة مع سلامة الواجب لم يضر ، وكذا لو تيقن نقصه وقد
بلغ المروة أو قبله ، ولو حصل عدده وشك في مقداره ، فإن كان في المزدوج
على الصفا صح وعلى المروة يبطل ، وينعكس الحكم لو انعكس الفرض .
ويجوز قطعه للراحة ، وصلاة الفريضة ، وقضاء حاجة له ولغيره ، ثم يبني ولو
على شوط .
الينابيع الفقهية — صفحة 524
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٥٢٤